580

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

القول الأول: فالأكثرون يقولون يستقبل الحجرة كمالك والشافعي وأحمد.
القول الثاني: وأبو حنيفة يقول يستقبل القبلة ويجعل الحجرة عن يساره في قول وخلفه في قول.
لأن الحجرة النبوية لما كانت خارجة عن المسجد لم يكن يمكن أحدا أن يستقبل وجهه ﷺ، ويستدبر القبله، كما صار ذلك ممكنا بعد دخولها في المسجد، بل كان إن استقبل القبلة صارت عن يساره، وحينئذ فإن كانوا يستقبلونه ويستدبرون الغرب فقول الأكثرين أرجح وإن كانوا يستقبلون القبلة حينئذ ويجعلون الحجرة عن يسارهم فقول أبي حنيفة أرجح"١. والسلف كلهم متفقون على أن الزائر لا يسأله شيئا ولا يطلب منه ما يطلب في حياته ويطلب منه يوم القيامة لا شفاعة ولا استغفار ولا غير ذلك
وإنما كان نزاعهم في الوقوف للدعاء له والسلام عليه٢.
فقد تكلم السلف في الدعاء للرسول ﷺ عند قبره
١- فمنهم من نهي عن الوقوف للدعاء له دون السلام عليه.
٢- ومنهم من رخص في الدعاء له والسلام عليه.
٣- ومنهم من نهي عن الدعاء له والسلام عليه٣ (أي عند قبره) .
ولا يجوز السجود للحجرة ولا الطواف بها بل هو كفر بإجماع المسلمين٤ بل ولا الصلاة إليها لما ثبت في صحيح مسلم من أبي مرثد الغنوي أنه قال

١ مجموع الفتاوى (٢٧/ ٣٣٠) .
٢ الرد على الأخنائي (ص ١٦٦) .
٣ الرد على الأخنائي (ص ١٦٣) .
٤ الرد على الأخنائي (ص ١٧٧، ٢١٥) .

2 / 632