567

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

قال الله: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ ١ وقال تعالى: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا﴾ ٢
والمقصود هنا أن يعرف أن ما مضت به سنته وكان عليه خلفاؤه وأصحابه وأهل العلم والدين بالمدينة تركهم لزيارة قبره أكمل في القيام بحق الله وحق رسوله:
١- فهو أكمل وأفضل وأحسن مما يفعل مع غيره.
٢- وهو أيضا في حق الله وتوحيده أكمل وأتم وأبلغ.
بيان ذلك:
أما كونه أتم في حق الله: فلأن حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا كما ثبت ذلك في الصحيحين عن معاذ بن جبل عن النبي ى الله عليه وسلم أنه قال: "أتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ... " الحديث٣ ويدخل في العبادة جميع خصائص الرب: فلا يتقى غيره، ولا يخاف غيره ولا يتوكل على غيره، ولا يدعى غيره، ولايصلى لغيره، ولا يصام لغيره، ولا يتصدق إلا له، ولا يجج إلا إلى بيته. قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ ٤

١ الآية (٦) من سورة التحريم.
٢ الآية (١٥) من سورة الجن.
٣ أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد، باب اسم الفرس والحمار فتح الباري (٦/ ٥٨) ح ٢٨٥٦. وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة وحرم على النار (١/ ٤٣) .
٤ الآية (٥٢) من سورة النور.

2 / 619