566

Rights of the Prophet ﷺ on His Nation in Light of the Quran and Sunnah

حقوق النبي ﷺ على أمته في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

أضواء السلف،الرياض

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨هـ/١٩٩٧م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ويقولون للمسلمين أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله؟ ١
فأنزل الله تعالى ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ ٢.
وكذلك لما أخبر الله أن الأصنام التي تعبد هي وعابدوها ححب جهنم. قاس ابن الزعبري٣ - قبل أن يسلم- هو وغره من المشركيين - عيسى بها وقالوا فيجب أن يعذب عيسى؟ ٤
قال تعالى: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ وَقَالُوا أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ ٥.
ثم قال: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائيلَ﴾ ٦. وبين تعالى الفرق بقوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ ٧ بين أن من كان صالحا نبيا أو غير نبي لم يعذب لأجل من أشرك به وعبده وهو بريء من إشراكهم به.
وأما الأصنام فهي حجارة تجعل حصبا للنار، وقد قيل إنها من الحجارة التي

١ انظر سبب نزول الآية في تفسير الطبري (٨/ ١٥- ١٩) .
٢ الآية (١٢١) من سورة الأنعام.
٣ عبد الله بن الزعبري- بكسر الزاي الموحدة وسكون المهملة بعدها راء مقصورة- ابن قيس القرشى السهمي، كان من أشهر قريش وكان شديدا على المسلمين ثم أسلم في الفتح ومدح النبي ﷺ. الإصابة: (٢/ ٣٠٠) .
٤ انظر: سبب النزول في تفسير ابن كثير (٤/١٣١) .
٥ الآيتان (٥٧- ٥٨) من سورة الزخرف
٦ الآية (٥٩) من سورة الزخرف.
٧ الآية (١٠١) من سورة الأنبياء

2 / 618