530

Rawdat al-Wa'izin wa Basirat al-Mutazzin

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

محمد بن علي (عليهما السلام)، بلغ ذلك العباسيين، فغلظ عليهم، فاستكبروه (1) منه وخافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى مع الرضا (عليه السلام)، فخاضوا في ذلك، واجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه، قالوا له: ننشدك الله يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا؛ فإنا نخاف أن تخرج به عنا أمرا قد ملكناه الله، وتنزع منا عزا قد البسناه الله، وقد عرفت ما بيننا وبين هؤلاء القوم قديما وحديثا وما كان عليه الخلفاء الراشدون وقبلك من تبعيدهم والتصغير بهم، وقد كنا في وهلة من عملك مع الرضا [(عليه السلام)] ما علمت (2) حتى كفانا الله المهم من ذلك، فالله الله (3) أن تردنا إلى غم قد انحسر عنا، واصرف (4) رأيك عن ابن الرضا، واعدله إلى من تراه من أهل بيتك يصلح لذلك دون غيره.

فقال لهم المأمون: أما ما بينكم وبين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه، ولو أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم، وأما ما كان يفعله من قبلي بهم فقد كان به قاطعا للرحم، وأعوذ بالله من ذلك، ووالله ما ندمت على ما كان مني من استخلاف الرضا، ولقد سألته أن يقيم بالأمر، وانزعه عن نفسي فأبى، وكان أمر الله قدرا مقدورا.

وأما أبو جعفر محمد بن علي، فقد اخترته (5) لتبريزه (6) على كافة أهل

(6) في المخطوط: «لتبذيره» بدل «لتبريزه».

Sayfa 536