519

Rawdat al-Wa'izin wa Basirat al-Mutazzin

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

اعصره بيدك، ففعلت وسقاه المأمون الرضا (عليه السلام) بيده، وكان سبب وفاته، ولم يلبث إلا يومين حتى مات.

وذكر عن أبي الصلت الهروي أنه قال: دخلت على الرضا وقد خرج من عنده المأمون فقال لي: يا أبا الصلت قد فعلوها وجعل يوحد الله ويمجده.

وروي عن محمد بن الجهم أنه قال: كان الرضا (عليه السلام) يعجبه العنب، فاخذ له شيء منه، فجعل في موضع أقماعه (1) الإبر أياما، ثم نزعت منه وجيء به إليه فأكل منه وهو في علته التي ذكرناها فقتله، وذكر أن ذلك من لطيف السموم.

ولما توفى الرضا (عليه السلام) كتم المأمون موته يوما وليلة، ثم أنفذ إلى محمد بن جعفر الصادق (عليه السلام) وجماعة آل أبي طالب الذين كانوا عنده، فلما حضروه نعاه إليهم وبكى؛ وأظهر حزنا شديدا وتوجعا، وأراهم إياه صحيح الجسد، وقال: يعز علي يا أخي أن أراك في هذه الحال وقد كنت أؤمل أن اقدم قبلك، فأبى الله إلا ما أراد.

ثم أمر بغسله وتكفينه وتحنيطه، وخرج مع جنازته يحملها حتى انتهى إلى الموضع الذي هو مدفون الآن، فدفنه. والموضع دار حميد بن قحطبة في قرية يقال لها: سناباد، هذا الذي ذكره في كتاب الإرشاد (2).

[512] 16- وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ستدفن بضعة مني بأرض خراسان، لا يزورها مؤمن إلا أوجب الله عز وجل له الجنة، وحرم جسده على النار (3).

Sayfa 525