518

Rawdat al-Wa'izin wa Basirat al-Mutazzin

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

واستثقاله، ودخل الرضا (عليه السلام) يوما عليه فرآه (1) يتوضأ للصلاة، والغلام يصب الماء على يده، فقال: يا أمير المؤمنين! لا تشرك بعبادة ربك أحدا، فصرف المأمون الغلام، وتولى تمام وضوئه بنفسه، وزاد ذلك في غيظه ووجده، وكان (عليه السلام) يزري (2) على الحسن والفضل ابني سهل عند المأمون إذا ذكرهما ويصف له مساوئهما، وينهاه عن الإصغاء إليهما (3) وإلى قولهما، وعرفا ذلك منه، فجعلا يوشيان (4) عليه عند المأمون ويذكران له ما يبعده منه، ويخوفانه من حمل الناس عليه، فلم يزالا كذلك حتى قلبا رأيه فيه، وعمد على قتله (عليه السلام).

فاتفق أنه أكل هو والمأمون يوما طعاما، فاعتل منه الرضا (عليه السلام)، وأظهر المأمون تمارضا، فذكر محمد بن علي بن حمزة عن منصور بن بشير عن أخيه عبد الله بن بشير، قال: أمرني المأمون أن اطول أظفاري على العادة، ولا اظهر لأحد ذلك، ففعلت، ثم استدعاني فأخرج إلي شيئا شبيها بالتمر (5) الهندي، فقال لي اعجن هذا بيديك جميعا، ففعلت ثم قام وتركني ودخل على الرضا، وقال: ما خبرك؟ قال: أرجوا أن أكون صالحا، قال له: أنا اليوم بحمد الله صالح أيضا، فهل جاءك أحد من المترفقين في هذا اليوم؟

قال: فغضب المأمون وصاح على غلمانه، ثم قال: فخذ ماء الرمان الساعة؛ فإنه مما لا يستغنى عنه؛ ثم دعاني فقال: آتنا برمان فأتيته به، فقال:

Sayfa 524