499

Rawdat al-Wa'izin wa Basirat al-Mutazzin

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

وما بقي فهو لك. والله ما كنت عرفت ما له على التحديد (1)!

الإمام (عليه السلام) وولاية العهد

[502] 6- قال أبو الصلت الهروي: إن المأمون قال للرضا (عليه السلام): يا ابن رسول الله، قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك، وأراك أحق بالخلافة مني.

فقال الرضا (عليه السلام): بالعبودية لله عز وجل افتخر، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شر الدنيا، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله تعالى.

فقال له المأمون: فإني رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك، وابايعك. فقال له الرضا (عليه السلام): إن كانت هذا الخلافة لك وجعلها الله لك فلا يجوز أن تخلع لباسا ألبسكه الله وتجعله لغيرك، وإن كانت الخلافة لغيرك (2) فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك.

فقال له المأمون: يا بن رسول الله لا بد ذلك من قبول هذا الأمر. فقال: لست أفعل ذلك (3) طائعا أبدا.

فما زال يجهد به أياما حتى يئس من قبوله، فقال له: وإن لم تقبل الخلافة ولم تحب مبايعتي (4) لك فكن ولي عهدي لتكون لك الخلافة بعدي.

Sayfa 505