498

Rawdat al-Wa'izin wa Basirat al-Mutazzin

روضة الواعظين وبصيرة المتعظين

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular

فسلمت عليه وكان شهر رمضان، فقلت: جعلت فداك! إن لمولاك فلان علي حقا، وقد- والله- شهرني، وأنا أظن في نفسي أنه يأمره بالكف عني ووالله ما قلت له كم له علي ولا سميت له شيئا، فأمرني بالجلوس إلى رجوعه، فلم أزل حتى صليت المغرب وأنا صائم فضاق صدري فأردت أن أنصرف، فإذا هو قد طلع علي وحوله الناس، وقد قعد له السؤال وهو يتصدق عليهم، فمضى ودخل بيته، ثم خرج ودعاني، فقمت إليه ودخلت معه، فجلس وجلست معه، فجعلت احدثه عن المسيب، وكان كثيرا ما احدثه عنه، فلما فرغت قال: ما اظنك أفطرت بعد؟ فقلت: لا. فدعا لي بطعام فوضع بين يدي، وأمر الغلام أن يأكل معي فأصبت والغلام؛ فلما فرغنا قال: ارفع الوسادة، وخذ ما تحتها. فرفعتها فإذا دنانير فأخذتها ووضعتها في كمي، وأمر أربعة من عبيده أن يكونوا معى حتى يبلغوني منزلي، فقلت جعلت فداك! إن طائف (1)(2) ابن المسيب يقعد، وأكره أن يلقاني ومعي عبيدك. فقال لي: أصبت أصاب الله بك الرشاد! وأمرهم أن يرجعوا (3) إذا رددتهم (4).

فلما قربت من منزلي وأنست رددتهم وصرت إلى منزلي، ودعوت بالسراج ونظرت إلى الدنانير، فإذا هي ثمانية وأربعون دينارا، وكان حق الرجل ثمانية وعشرين دينارا، وكان فيها دينار يلوح، فأعجبني حسنه فأخذته وقربته من السراج، فإذا عليه نقش واضح: حق الرجل عليك ثمانية وعشرون دينارا،

Sayfa 504