Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
صَاحِبُ «الْعُدَّةِ» وَغَيْرُهُ: وَلَا أَثَرَ لِمُجَرَّدِ نِيَّةِ الْعَلْفِ، وَلَوْ كَانَتْ تُعْلَفُ لَيْلًا وَتَرْعَى نَهَارًا فِي جَمِيعِ السَّنَةِ كَانَ عَلَى الْخِلَافِ.
قُلْتُ: وَلَوْ أُسِيمَتْ فِي كَلَأٍ مَمْلُوكٍ، فَهَلْ هِيَ سَائِمَةٌ أَمْ مَعْلُوفَةٌ؟ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا فِي الْبَيَانِ، وَأَصَحُّ الْأَوْجُهِ الْأَرْبَعَةِ أَوَّلُهَا، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
فَرْعٌ
السَّائِمَةُ الَّتِي تَعْمَلُ كَالنَّوَاضِحِ وَغَيْرِهَا، فِيهَا وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: لَا زَكَاةَ فِيهَا، وَبِهِ قَطَعَ مُعْظَمُ الْعِرَاقِيِّينَ؛ لِأَنَّهَا كَثِيَابِ الْبَدَنِ وَمَتَاعِ الدَّارِ، وَالثَّانِي: تَجِبُ.
فَرْعٌ
هَلْ يُعْتَبَرُ الْقَصْدُ فِي الْعَلْفِ وَالسَّوْمِ؟ وَجْهَانِ يَتَفَرَّعُ عَلَيْهِمَا مَسَائِلُ:
مِنْهَا: لَوِ اعْتَلَفَتِ السَّائِمَةُ بِنَفْسِهَا الْقَدْرَ الْمُؤَثِّرَ، فَفِي انْقِطَاعِ الْحَوْلِ وَجْهَانِ، الْمُوَافِقُ مِنْهُمَا لِاخْتِيَارِ الْأَكْثَرِينَ فِي نَظَائِرِهَا: أَنَّهُ يَنْقَطِعُ؛ لِأَنَّهُ فَاتَ شَرْطُ السَّوْمِ، فَصَارَ كَفَوَاتِ سَائِرِ شُرُوطِ الزَّكَاةِ، لَا فَرْقَ بَيْنَ فَقْدِهَا قَصْدًا أَوِ اتِّفَاقًا، وَلَوْ سَامَتِ الْمَاشِيَةُ بِنَفْسِهَا، فَفِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ الْوَجْهَانِ.
وَقِيلَ: لَا تَجِبُ هُنَا قَطْعًا، وَلَوْ عَلَفَ مَاشِيَتَهُ لِامْتِنَاعِ الرَّعْيِ بِالثَّلْجِ، وَقَصَدَ رَدَّهَا إِلَى الْإِسَامَةِ عِنْدَ الْإِمْكَانِ، انْقَطَعَ الْحَوْلُ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ. وَلَوْ غَصَبَ سَائِمَةً فَعَلَفَهَا فَلَنَا خِلَافٌ يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَنَّ الْمَغْصُوبَ هَلْ فِيهِ زَكَاةٌ أَمْ لَا؟
إِنْ قُلْنَا: لَا زَكَاةَ فِيهِ، فَلَا شَيْءَ، وَإِلَّا فَأَوْجُهٌ أَصَحُّهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ: لَا زَكَاةَ؛ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ. وَالثَّانِي: تَجِبُ؛ لِأَنَّ فِعْلَهُ كَالْعَدَمِ.
2 / 191