Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
لَا فَرْقَ فِي انْقِطَاعِ الْحَوْلِ بِالْمُبَادَلَةِ وَالْبَيْعِ فِي أَثْنَائِهِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ، وَبَيْنَ أَنْ لَا يَكُونَ، بَلْ قَصَدَ الْفِرَارَ مِنَ الزَّكَاةِ، إِلَّا أَنَّهُ يَكْرَهُ الْفِرَارَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ، وَقِيلَ: تَحْرِيمٍ، وَهُوَ خِلَافُ الْمَنْصُوصِ، وَخِلَافُ مَا قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ.
الشَّرْطُ الْخَامِسُ: السَّوْمُ، فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي النَّعَمِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ سَائِمَةً، فَإِنْ عُلِفَتْ فِي مُعْظَمِ الْحَوْلِ لَيْلًا وَنَهَارًا، فَلَا زَكَاةَ، وَإِنْ عُلِفَتْ قَدْرًا يَسِيرًا لَا يَتَمَوَّلُ، فَلَا أَثَرَ لَهُ قَطْعًا. وَالزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ. وَإِنْ أُسِيمَتْ فِي بَعْضِ الْحَوْلِ وَعُلِفَتْ دُونَ مُعْظَمِهِ، فَأَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ. أَحَدُهَا، وَهُوَ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الصَّيْدَلَانِيُّ وَصَاحِبُ الْمُهَذَّبِ وَكَثِيرٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ: إِنْ عُلِفَتْ قَدْرًا تَعِيشُ الْمَاشِيَةُ بِدُونِهِ لَمْ يُؤَثِّرْ، وَوَجَبَتِ الزَّكَاةُ، وَإِنْ كَانَ قَدْرًا تَمُوتُ لَوْ لَمْ تُرْعَ مَعَهُ لَمْ تَجِبِ الزَّكَاةُ، قَالُوا: وَالْمَاشِيَةُ تَصْبِرُ الْيَوْمَيْنِ، وَلَا تَصْبِرُ الثَّلَاثَةَ.
قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَلْحَقَ الضَّرَرُ الْبَيِّنُ بِالْهَلَاكِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: إِنْ عُلِفَتْ قَدْرًا يُعَدُّ مَئُونَةً بِالْإِضَافَةِ إِلَى رَمَقِ السَّائِمَةِ فَلَا زَكَاةَ، وَإِنِ احْتُقِرَ بِالْإِضَافَةِ إِلَيْهِ وَجَبَتِ الزَّكَاةُ، وَفُسِّرَ الرَّمَقُ بَدَرِّهَا، وَنَسْلِهَا، وَأَصْوَافِهَا، وَأَوْبَارِهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ رَمَقُ إِسَامَتِهَا. وَالثَّالِثُ: لَا يَنْقَطِعُ الْحَوْلُ وَلَا تَمْتَنِعُ زَكَاةٌ إِلَّا بِالْعَلَفِ فِي أَكْثَرِ السَّنَةِ.
وَقَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: عَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَوِ اسْتَوَيَا فَفِيهِ تَرَدُّدٌ، وَالظَّاهِرُ السُّقُوطُ. وَالرَّابِعُ: كُلُّ مَا يَتَمَوَّلُ مِنَ الْعَلَفِ وَإِنَّ قَلَّ، يَقْطَعُ السَّوْمَ، فَإِنْ أُسِيمَتْ بَعْدَهُ اسْتَأْنَفَتِ الْحَوْلَ. وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ تَخْصِيصُ هَذِهِ الْأَوْجُهِ بِمَا إِذَا لَمْ يَقْصِدْ بِعَلَفِهِ شَيْئًا، فَإِنْ قَصَدَ بِهِ قَطْعَ السَّوْمِ انْقَطَعَ الْحَوْلُ لَا مَحَالَةَ، كَذَا ذَكَرَهُ
2 / 190