Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı
روضة الطالبين وعمدة المفتين
Soruşturmacı
زهير الشاويش
Yayıncı
المكتب الإسلامي
Baskı
الثالثة
Yayın Yılı
1412 AH
Yayın Yeri
بيروت
قَطَعَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا الْعِرَاقِيِّينَ وَغَيْرِهِمْ. فَعَلَى هَذَا، لَوْ كَانَ الْإِمَامُ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السُّجُودِ قَدْ هَوَى لِلسُّجُودِ فَتَابَعَهُ، فَقَدْ وَالَى بَيْنَ أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ: فَهَلِ الْمَحْسُوبُ لِإِتْمَامِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، السَّجْدَتَانِ الْأُولَيَانِ، أَمِ الْأُخْرَيَانِ؟ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: الْأُولَيَانِ. وَالثَّانِي: الْأُخْرَيَانِ. فَعَلَى هَذَا، يَعُودُ الْخِلَافُ فِي الْمُلَفَّقَةِ.
الْحَالُ الثَّانِي: لِلْإِمَامِ أَنْ يَكُونَ رَاكِعًا بَعْدُ. فَهَلْ عَلَيْهِ مُتَابَعَتُهُ، وَتَسْقُطُ عَنْهُ الْقِرَاءَةُ كَالْمَسْبُوقِ؟ أَوْ يَشْتَغِلُ بِتَرْتِيبِ صَلَاةِ نَفْسِهِ فَيَقْرَأُ؟ وَجْهَانِ كَمَا ذَكَرْنَا تَفْرِيعًا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ. فَعَلَى الْأَوَّلِ، يُسَلِّمُ مَعَهُ، وَتَتِمُّ جُمُعَتُهُ. وَعَلَى الثَّانِي: يَقْرَأُ وَيَسْعَى لِيَلْحَقَهُ، وَهُوَ مُدْرِكٌ لِلْجُمُعَةِ.
فَرْعٌ
إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنِ الْمَزْحُومُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى سَجَدَ الْإِمَامُ فِي الثَّانِيَةِ، تَابَعَهُ فِي السُّجُودِ بِلَا خِلَافٍ. فَإِنْ قُلْنَا: الْوَاجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ، فَالْحَاصِلُ رَكْعَةٌ مُلَفَّقَةٌ، وَإِلَّا فَغَيْرُ مُلَفَّقَةٍ. أَمَّا إِذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى تَشَهَّدَ الْإِمَامُ فَيَسْجُدُ. ثُمَّ إِنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ قَبْلَ السَّلَامِ، أَدْرَكَ الْجُمُعَةَ، وَإِلَّا فَلَا.
قُلْتُ: قَالَ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ: لَوْ رَفَعَ الْمَزْحُومُ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ، فَسَلَّمَ الْإِمَامُ قَبْلَ أَنْ يَعْتَدِلَ الْمَزْحُومُ، فَفِيهِ احْتِمَالٌ. قَالَ: وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ مُدْرِكٌ لِلْجُمُعَةِ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.
أَمَّا إِذَا كَانَ الزِّحَامُ فِي سُجُودِ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَقَدْ صَلَّى الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ، فَيَسْجُدُ مَتَى تَمَكَّنَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ، أَوْ بَعْدَهُ، وَجُمُعَتُهُ صَحِيحَةٌ. فَإِنْ كَانَ مَسْبُوقًا، لَحِقَهُ فِي الثَّانِيَةِ. فَإِنْ تَمَكَّنَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ، سَجَدَ وَأَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمُعَةِ، وَإِلَّا فَلَا جُمُعَةَ لَهُ.
أَمَّا إِذَا زُحِمَ عَنْ رُكُوعِ الْأُولَى حَتَّى رَكَعَ الْإِمَامُ فِي الثَّانِيَةِ،
2 / 22