421

Talebe Bahçesi ve Fetva Verenlerin Dayanağı

روضة الطالبين وعمدة المفتين

Soruşturmacı

زهير الشاويش

Yayıncı

المكتب الإسلامي

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1412 AH

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الثَّانِيَةِ، وَفِي الْمُلَفَّقَةِ الْخِلَافُ. وَالثَّانِي: نَقْصُهَا بِالْقُدْوَةِ الْحُكْمِيَّةِ، فَإِنَّهُ لَمْ يُتَابِعِ الْإِمَامَ فِي مُعْظَمِ رَكْعَتِهِ مُتَابَعَةً حِسِّيَّةً، بَلْ حُكْمِيَّةً. وَفِي إِدْرَاكِ الْجُمُعَةِ بِالرَّكْعَةِ الْحُكْمِيَّةِ، وَجْهَانِ، كَالْمُلَفَّقَةِ، أَصَحُّهُمَا: الْإِدْرَاكُ، وَلَيْسَ الْخِلَافُ فِي مُطْلَقِ الْقُدْوَةِ الْحُكْمِيَّةِ، فَإِنَّ السُّجُودَ فِي حَالِ قِيَامِ الْإِمَامِ، لَيْسَ عَلَى حَقِيقَةِ الْمُتَابَعَةِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّ الْجُمُعَةَ تُدْرَكُ بِهِ. هَذَا كُلُّهُ إِذَا جَرَى عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِمَا. فَأَمَّا إِذَا فَرَغَ مِنْهُمَا وَالْإِمَامُ سَاجِدٌ، فَتَابَعَهُ فِي سَجْدَتَيْهِ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي نَأْمُرُهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ، فَتُحْسَبَانِ لَهُ، وَيَكُونُ الْحَاصِلُ رَكْعَةً مُلَفَّقَةً، وَإِنْ وَجَدَ الْإِمَامَ فِي التَّشَهُّدِ، وَافَقَهُ. فَإِذَا سَلَّمَ، سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَتَمَّتْ لَهُ الرَّكْعَةُ، وَلَا جُمُعَةَ لَهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَتِمَّ لَهُ رَكْعَةٌ وَالْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ. وَكَذَا يَفْعَلُ لَوْ وَجَدَهُ قَدْ سَلَّمَ. هَذَا كُلُّهُ إِذَا قُلْنَا: يُتَابِعُ الْإِمَامَ. أَمَّا إِذَا قُلْنَا: لَا يُتَابِعُهُ بَلْ يَسْجُدُ وَيُرَاعِي تَرْتِيبَ نَفْسِهِ، فَلَهُ حَالَانِ.
أَحَدُهُمَا: أَنْ يُخَالِفَ مَا أَمَرْنَاهُ، فَيَرْكَعُ مَعَ الْإِمَامِ. فَإِنْ تَعَمَّدَ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَيَلْزَمُهُ أَنْ يُحْرِمَ بِالْجُمُعَةِ إِنْ أَمْكَنَهُ إِدْرَاكُ الْإِمَامِ فِي الرُّكُوعِ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا، أَوْ جَاهِلًا يَعْتَقِدُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ الرُّكُوعَ مَعَ الْإِمَامِ، لَمْ تَبْطُلْ صَلَاتُهُ، وَلَمْ يُعْتَدَّ بِرُكُوعِهِ. فَإِذَا سَجَدَ مَعَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ، حُسِبَتْ لَهُ السَّجْدَتَانِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَعَلَى الشَّاذِّ لَا يُعْتَدُّ بِهِمَا. فَعَلَى الصَّحِيحِ تَحْصُلُ رَكْعَةٌ مُلَفَّقَةٌ. وَفِي الْإِدْرَاكِ بِهَا الْوَجْهَانِ.
الْحَالُ الثَّانِي: أَنْ يُوَافِقَ مَا أَمَرْنَاهُ فَيَسْجُدُ، فَهَذِهِ قُدْوَةٌ حُكْمِيَّةٌ. وَفِي الْإِدْرَاكِ بِهَا، الْوَجْهَانِ. فَإِذَا فَرَغَ مِنَ السُّجُودِ، فَلِلْإِمَامِ حَالَانِ.
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فَارِغًا مِنَ الرُّكُوعِ، إِمَّا فِي السُّجُودِ، وَإِمَّا فِي التَّشَهُّدِ، فَوَجْهَانِ. أَحَدُهُمَا: يَجْرِي عَلَى تَرْتِيبِ نَفْسِهِ، فَيَقُومُ، وَيَقْرَأُ، وَيَرْكَعُ. وَأَصَحُّهُمَا: يَلْزَمُهُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ فِيمَا هُوَ فِيهِ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ، اشْتَغَلَ بِتَدَارُكِ مَا عَلَيْهِ، وَبِهَذَا

2 / 21