روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
من وراء سبعين حلة من حلل الجان وينظر الزوج وجهه فى صدرها اصفى من المرآة لبهاء نورها لمعان ويطاف عليهم وعليهن بأكواب وأباريق وكأس من معين ويطوف عليهم خدام وولدان كأمثال اللؤلؤ المكنون جزاء بما كانو يعملون ياكلون من أطعمتها ويشربون من أنهارها لبنا وخمرا وعسلا في آنهار أرضها فضة وحصباؤها مرجان وترابها مسك إذفر ونباتها زعفران وكثبانها كافور واكوابها من فضة مرصعة بالدر والياقوت والمرجان فيها الرحيق المختوم الممزوج بالسلسبيل العذب تشرق الأكواب نورا من ضياء وجوهرها يبدو الشراب من ورائها برقته وحمرته وصفاته وبهجته في كف خادم يحكى وجهه ضياء الشمس لهم فيها ما تشتهيه الأنفس وتلد الأعين مما لا عين رات ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب يشر في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ينظرون الى وجهه الكريم وقد أشرقت في وجوههم نضرة النعيم ينسون بلذة النظر جميع لذات الجنان يتنعمون بذلك على الدوام لا يزالون بين اصناف النعيم يترددون وهم من روال النعم آمنون.
(وقد روى) في تفسير قوله تعالى ومساكن طيبة في چنات عدن أنه قصر من لؤلؤ بيضاء في ذلك القصر سبعون دارا من ياقوته حمراء في كل دار سبعون بيتا من زمردة خضراء في كل بيت سرير ياله من سرير على كل سرير سبعون فراشا من كل لون على كل فراش روجة من الحور العين وفي كل بيت سبعون مائدة على كل مائدة سبعون لونا من الطعام وفي كل بيت سبعون وصيفة ويعطى المؤمن في كل يوم من القوة ما يأتى على ذلك كله.
(وروى) أن الرجل من أهل الجنة ليتزوج خمسمائة حوراء وأربعة آلاف بكر وثمانية آلاف ثيب يعانق كل واحدة منهن مقدار عمره في الدنيا وأن في الجنة حوراء يقال لها العيناء إذا مشت عن يمينها وعن شمالها سبعون ألف وصيفة وهي تقول اين الآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر وأن في الجنة طيرا كأمثال البخاتي وأن المؤمن ينظر إلى الطير في الجنة فيشتهيه فيخر بين يديه مشويا.
وررح) نى تفسر قوله تعال: ويطان علهم بعبحان من نعب" (1) انه يطاف بسبعين صفحة من ذهب فيها لون ليس هو في الاخرى وفي تفسير قوله تعالى: (ختامه مسك) أنه شراب أبيض مثل الفضة يختمون به شرابهم لو ان رجلا من أهل الدنيا أدخل يده قيه ثم اخرجها لم يبق ذو روح إلا وجد ريح طيبها وفي (1) سورة الزخرف الآية 71.
Sayfa 439