روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
ذكرت جماعة من الفريق الأول واما الفريق الثانى فعقائدهم معروفة لا تجهل وهى فى مصنفاتهم مذكورة وفضاتلهم فى العلم والدين مشهورة مثل الإمام أبى الحسن الأشعرى والإمام أبى إسحاق الإسفراينى والإمام أبى بكر الباقلانى والإمام أبى بكر بن فورك والإمام أبسى المعالى إمام الحرمين والإمام حجة الإسلام ابى حامد الغزالى والإمام فخر الدين الرارى والإمام ناصر الدين البيضاوى والإمام عز الدين بن عبد السلام والإمام محيى الدين النووى وغير هؤلاء الأئمة العشرة ممن لا يحصى من علماء الأمة من السلف والخلف من أهل السنة رضى الله عنهم أجمعين لكن بعضهم تكلم فى تأويل الظواهر ويعضهم اعتقد خلاف الظواهر ولم يتكلم فى التأويل ومن حكى ذلك عنهم الإمام محيى الدين النووى رضى الله عنه مع كونه من جملة المحدثين العارفين والفقسهاء الفاضلين الورعين الزاهدين الجامعين بين العلم والدين وحكاه فى شرح صحيح مسلم فى الحديث الذى قال فيه صلى الله عليه وسلم (ينزل رينا إلى مماء الدتيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول من يدعونى فأستجيب له من يسألنى فأعطيه من يستغقرنى فأغفر له) الحديث قال محيى الدين المذكور هذا الحديث من أحاديث الصفات وفيه مذهيان مشهوران وبعض المتكلمين أته يؤمن بآنها حق على ما يليق بالله تعالى وأن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد ولا نتكلم فى تأويلها مع اعتقادنا تنزيه الله تعالى عن صفات المخلوق وعن الانتقال والحركات وسائر سمات الخلق والثانى مذهب اكثر المتكلمين وجماعة من السلف وهو محكى عن مالك والأوزاعى رضى الله عنهما، أنها تتناول على ما يليق بها بحسب مواطنها فعلى هذا تأولوا هذا الحديث تأويلين احدهما تأويل الإمام مالك بن أنس وغيره، ومعناه ينزل رحمته تبارك وتعالى وأمره أو ملائكته كما يقسال فعل السلطان كذا إذا فعله أتباعه بأمره، والثانى على سبيل الاستعارة ومعناه الإقبال على الداعى بالإجابة واللطف والله اعلم وانتهى كلام الإمام محيى الدين رحمه الله: وقال الإمام حجة الإسلام أبو حامد الغزالى رضى الله عنه ما أسهل على العارف إرشاد الجاهل بأن يقول إن كان المراد من النزول إلى سماء الدنيا ليسمعنا فما سمعنا فلا فائدة فى النزول، وقال أيضا الاستواء على العرش بطريق القهر والاستيلاء كما قال غيزه من الأئمة قال واضطر اهل الحق إلى هذا التأويل كما اضطر أهل الباطل إلى تأويل قوله تعالى وهو معكم أينما كتم}(1) إذ حمل بالاتفاق على الاحاطة والعلم وحمل قوله صلى الله عليه وسلم قلب المؤمن بين أصبيعن من أصابع الرحمن على القدرة والقهر وحمل قوله الحجر الأسود يمين الله فى أرضه (1) سورة الحديد: الآية )
Sayfa 424