روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
البارحة كنت بنا والآن أنت بنفسك.
(وقال) رضى الله عنه جعت مرة ثمانين يوما فسخطر بى أنه قد حصل لى نصيب من هذا الأمر فإذا أنا بامرأة خارجة من مغارة كأن وجهها ضياء الشمس حسنا وهى تقول منحوس منحوس جاع ثمانين يوما فأخذ يدل على الله بعلمه وأنا ستة أشهر لم أذق فيها طعاما رضى الله عنهما ونفعنا بهما آمين.
(وقال) رضى الله عنه كنت ويينما أنا فى بعض سياحتى أقول إلهى متى أكون لك عبدا شكورا فسمعت قائلا يقول إذا لم تر منعما عليه غيرك فقلت إلهى كيف لا أرى منعما عليه غيرى قد أنعمت على الأنبياء والعلماء والملوك فإذا قال قاثل يقول لى لولا الأنبياء لما اهتديت ولولا العلماء لما اقتديت ولولا الملوك لما أمنت والكل نعمة منى عليك: (وقال) رضى الله عنه كنت أنا وصاحب لى قد أوينا إلى مغارة نطلب الوصول إلى الله تعالى فكنا نقول غدا يفتح لنا بعد غد يفتح لنا فدخل علينا رجل له هيبة فقلنا له من أنت، فقال عبد الملك فعلمنا أنه من أولياء الله تعالى فقلنا له كيف حالك فقال كيف حال من يقول غدا يفتح لى بعد غد يفتح لى فلا ولاية ولا فلاح يا نفس لم لا تعبدين الله، قال فتيقظنا وعرفنا من أين دخل علينا فتبنا واستغفرنا الله تعالى ففتح لنا رضى الله عنهم أجمعين.
العكاية الثانية والتسون بعد الاربعماثة حكى أنه عزم على الشيخ الجليل أبى العباس المرسى رضى الله عنه ونفعنا به إنسان وقدم إليه طعاما يختبره به فأعرض عنه ولم يأكل ثم التفت إلى صاحب الطعام فقال له إن كان الحارث بن أسد المحاسبى رضى الله عنه كان فى أصبعه عرق إذا مد يده إلى طعام فيه شبهة تحرك عليه فأنا فى يدى ستون عرقا تتحرك على إذا كان مثل ذلك فاستغفر صاحب الطعام واعتذر إلى الشيخ رضى الله عنه.
(قلت) وقد ذكرت حكاية المحاسبى رضى الله عنه فى غير هذا الموضع.
وقد حكى أيضا عن بشر بن الحرث رضى الله عنه أنه كان لا يمد يده إلى أكل طعام ليس بطيب وكذلك بلغنى أن بعض السلاطين امتحن أحد الشيوخ بذبائح قدمها إليه لحم بعضه مذكى ولحم بعضه ميتة فشد الشيخ وسطه وقال للفقراء أنا اليوم خادمكم فى هذا الطعام وأخذ يلتقط المذكى ويقربه إلى الفقراء وينحى الأوانى التى فيها غير المذكى إلى الجند ويقول الطيبات للطيبين والخبيثات للخبيثين والسلطان حاضر
Sayfa 391