389

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

كونه حدثا يخشى عليه العجب وهذا الشيخ المذكور هو أبو زيد القرطبى رضى الله عن الجميع ونفعنا بهم آمين: المكاية التاسعة والثمانون بحد الاربعماية عن الشيخ أبى الربيع المالقى رضى الله عنه قال كنت فقدت من بعض أحوالى شيئا فاشتغل سرى بذلك فرأيت ذات ليلة هدهدا جلس قدامى وكلمنى بكلام لم أفهمه ثم طار وجلس على كتفى اليسرى و كلمنى فلم أقهم ما يقول ثم طار وجلس على كتفى اليمنى ووضع فمه فى فمى وجعل يزقنى فانتفخت ثم سمعت خشختة في صدرى فتحمست لذلك وعلمت أنه آمر يراد منى، ثم ظهر لى شخصان فتقدم أحدهما فشق عنى صدرى وأخرج قلبى ووضعه فى طست فسمعت أحدهما يقول للآخر احفظ شجرة العلم فغسله ثم وضعه فى الجانب الأيمن، ثم لحم الشق فلم أر من ذلك الوقت شيئا خارجا عنى وأخذت عن نفسى فسمعت نداء سل سليمان فسقلت أسأل رضاك رضاك، فقال رضيت، رضيت فمن اليوم فتح على فهم القرآن ورؤية القلب فأنا اليوم أرى بقلبى وأسمع القرآن يتلى على من الجانب الأيمن رضى الله عنه ونفعنا به آمين.

وقال بعض المكاشفين كنت أرى شيطانى فى حال الرياضة ضسعيفا عريانا شعثا على أسوا الأحوال، فإذا هممت به فر أمامى فلما تزوجت سامحت نفسى فى حق الزوجة بزعمى فرأيته فى بعض الأيام قد ظهر لى فهممت به على العادة فلم يهرب منى ولم يلتفت إلى ورأيته مكتسيا فقلت له متى تغيرت حالتك هذه عما أعهد، فقال منذ تزوجت أنت وتغيرت حالتك انتهى كلامه (قلت) هكذا يطلعهم الله على الزيادة والنقصان ليزدادوا من الخير ويشكروا الله تعالى عليه ويرجعوا عن أسباب النقصان ويتضرعوا إليه حتى يزيل عنهم الصفات المذمومات ويوفقهم للصفات المحمودات بفضله ورحمته فيزكون ويزدادون من الهدى إيمانا مع إيمانهم وقد سمعوا قول الحق الشافى للقلوب والمزيل عنها الصدأ ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا.

المكاية التسعون بعد الاربعمائة عن أبى العباس بن العريث رضى الله عنه قال كنت يوما قاعدا وإذا برجل غريب قد دخل على المسجد وقال يا سيدى أنت أبو العباس ين العريف قلت نعم، قال راء رأى البارحة رؤيا قلت له قل فقال

Sayfa 389