388

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

الطعام، وقال كل فاكل واكلت معه وعجبت منه كيف تركه ثم عاد إليه بعد قسمه فى ساعته ثم إن الخبر وصل الينا بعد ذلك أن الوقت الذى تكلم فيه الشيخ صادف أن النصارى سمعوا رجفة عظيمة اعتقدوا أن عسكر المسلمين دهمتهم فركبوا خيولهم ونجوا بأنفسهم وتركوا الغنيمة والأسارى فخلص الله عز وجل المسلمين من أيديهم بفير نصب ولا طلب ثم إن الأسارى انطلقوا بالغنيمة وأعادوها إلى بلاد المسلمين والحمد لله رب العالمين رضى الله عن الجميع آمين: الحكاية الثايثة والثمانون بعد الاربعماءة عن الشيخ ابى عبد الله الترشى ايضا رضى الله عنه قال كنت فى بحر جدة ومعى صاحب لى فعطش عطشا شديدا فالت من پبيعنا ماء بشملة كانت على لم يكن على سواها قلم يبعنا أحد فقلت لصاحبى خذ هذه الشملة وامض الى ريس المركب فمضى إليه بركوة فانتهره وصاح عليه وأخذ الركوة من يده وقذف بها فلم تقع فى البحر بل وقعت على المركب فرجع إلى فرأيت ذلته وانكساره وشدة حاجته فعلمت آن الله تبارك وتعالى لا يتركه فأخذ الركوة فملا منها من البحر فشرب حتى روى ثم أخذتها مته فشربت حتى رويت وشرب أيضا من كان إلى جانبى من ليس معه ماء ثم ملأتها ثاتية فعجنا الدقيق فلما حصل استغناؤنا ملأتها بعد ذلك فوجدتها ملحا على ما نعهد فعلمت آن الحاجة إذا تحققت قلبت الأعيان رضى الله عنه.

(وقال) بعض الشيوخ كنا جماعة من الفقراء فى بعض الأسفار فوصلتا إلى مخاضة من البحر فخضنا حتى توسطنا فرأيت شابا من الجماعة يشرب من الماء بكفه فقلت فى نفسى هل هذا الماء حلو فأخذت منه وذقته فوجدته ملحا فقلت له يا بنى اسقنى فقال لى يا عم اشرب فقلت هو حار وأردت بذلك ستر حاله عنه فدفعت إليه اناء من الفخار فملأه من وسط الماء فشربته أنا والجماعة كلهم حلوا انتهى كلامه.

(قلت) يعنى بقوله أردت ستر حاله أى اخفيت عته ظهور هذه الكرامة منه وأوهمته أن الماء حلو لكل أحد يشرب ولكنه حار أريد أن ابرده فى إناء الفخار ولما كانت العادة والعرف أن الشبان هم الذين يتولون الخدمة من الاستقساء وغيره سأله يستقى له فى الإناء سترا لحاله عنه لعلا يرى أنه مميز عن الجماعة بهذه الكرامة مع

Sayfa 388