386

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

صاحبه ثم رجعوا فى طريقهم من حيث جاءوا ببركة البدوى رضى الله عنه ونفعنا و قال الشيخ أبو العباس بن العريف رضى الله عنه رأيت وليا لله عز وجل فى بعض المساجد اسرج سراجا فجاء فأر فأخذ الفتيلة وكان الرجل قد أخذته سنة فاتتبه وقال يا فاسق تحدث شيئا فى الملكة انا اكون سببه فرأيت الفسأر قد عاد إلى السراج فنهاه فلم ينته فغضب وقال للفار قع فيه قع فيه، فجاء الفأر فوضع خرطومه على النار فمات فتعجبت منه ثم سالته عن ذلك فقال ما الذى تتسعجب منه ذلك تسليط الشرع عليه رضى الله عنه.

(قلت) لعله يعنى بقوله تسليط الشرع عليه قوله خمس يقستلن فى الحل والحرم فذكر منهن الفارة وقد سماها رسول الله الفويسقة.

(وقال) احدهم سمعت صوفيا وقد قرض الفار خفه يقول له: لو كنت من مازن لم تستبح ايلى قلت يعنى لو كنت من القوم الشسجعان أولى النجدة والسطوة لم تقدر تتسلط على متاعى وثمام ما استشهد به.

بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا لكنتى من بنى عمرو بن شيبانا يجزون من ظلم أهل الظلم مغفرة ومن إساءة أهل السوء إحسانا والمعنى لو كنت من أهل السيوف الماضية المنتقمين من العدا لخنقتنى أى لو كنت صاحب حال وسيف أى من قبل الحق سبحاته لم تستطع تتعرض لى لكننى لست من أهل النجدة المذكورين المحميين، فأحتاج أتصف بوصف الآخرين المجسازين الظلم بالمغفرة والإساءة بالإحسان وهذا الوصف وإن كان مدوحا فى الشرع مندوبا إليه فليس هو ممدوحا مطلقا عند العرب إذ ذاك يؤدى إلى استيلاء بعضهم على بعض قتلا ونهبا بل الحكم عندهم كما قال النابغة : ولا خير فى حلم إذا لم يكن له بوادر تحمى صفوه أن يكدرا المكاية السابعة والثهانون بعد الاريحماثة عن الشيخ أبى عبه الله القرشى رضى الله عنه قال آخر ما تصورت لى الدنيا فى صورة امرأة حسناء شابة بيدها مكنسة وهى فى المسجد الذى كنت فيه تكنسه، فقلت لها ما جاء بك، قالت جئت لأخدمك، فقلت لا والله قالت لابد فأشرت عليها بعصا كانت معي وعزمت على ضربها فعادت مثلما كانت فقمت لأخرجها فانقلبت عجورا ضعيفة فرحمتها، ثم غفلت عنها،

Sayfa 386