375

روض الرياحين في حكايات الصالحين

روض الرياحين في حكايات الصالحين

İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler

============================================================

منامى فهذه قصة حالى فحقيق على يا أبا سليمان أن أجد فمن جد وجد وما رأيته منى من الاجتهاد فهو فى خطبة حورية، قال فسألته الدعاء لى ولاخوانى فى الله تعالى، ثم سار عنى قال أبو سليمان فعاتبت نفسى فقلت يا نفس تيقظى واسمعى هذه الإشارة التى هى بشارة إذا كان هذا الاجتهاد كله فى طلب حورية فكيف بمن يطلب رب الحورية عز وجل: (قال المؤلف) أحسن الله تعالى خاتمته: هذه المنامات التى يراها الصالحون أسرار يظهرها الحق سبحانه لهم فى مرآة القلوب الصافية بالرؤيا الصالحة التى هى جزء من أجزاء النبوة يبشرهم ويعظهم بها ليزدادوا جدا وزهدا وليسوا كأمثالنا الذين نوعظ ولا نتعظ.

ومن المواعظ العجيبة ما اتفق فى أيام سماع هذا الكتاب على وذلك أن بعض الناس قالت له نفسه ليت أحدا يبيعك جارية للتسرى ويصبر عليك بثمنها إلى الموسم ثم تبيعها فبينما هو كذلك إذ جاء بعض الفقراء المباركين قبل أن يطلع على ذلك أحد غير الله سبحانه وتعالى، فقال له رأيت فى المنام كأتك فى قبة يعلوها نور وكأنك عندك جارية وكأن خارج القبة سبعا من الحور العين ذوات جمال فائق ورؤية فاخرة وهن مشتاقات إليك قالت واحدة منهن وهى تشير إليك هذا الشيخ مجنون وأنا أعشقه وهو يعشق هذه الجارية قلت وفى هذا المعنى أقول : يا عاشقا للغوانى مغرما بهوى دار الغرور وعيش شيب بالكسدر ان الغوانى الحسان الحور مسكنها دار السرور على فرش على السرر فى سندس الفرش أقمار على سرر من اليواقيت فى قصر من الدرر يشساهد المخ فى الساقين ناظرها من فوق سبعين ملبوسا من الحبر قد طرن شوقسا إلى أزواجهن كما يشتاق للغائب المحبوب فى السفر المكاية الخامسة والسبعون بعد الاربعمائة حكى أن إحدى الصالحات وهى شعوانة رضى الله عنها رزقت ولدا فربته أحسن تربية فلما كبر ونشأ قال لها سألتك بالله يا أماه ألا ما وهبتنى لله سبحانه فقالت پا بنى لا يصلح أن يهدى للملوك والرؤساء إلا أهل الأدب والتقى وأنت يا ولدى غر. لا تعرف ما يراد بك ولم يأن لك ذلك فأمسك عنها ولم يقل لها شيئا ، فلما كان ذات يوم خرج إلى الجبل ليحتطب ومعه دابة له فلما توسط الجبل نزل عن الدابة وأقبل يحتطب ويجعل فى حبله حتى جمع حزمة وربطها وجاء يطلب الدابة

Sayfa 375