روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
الحكاية السافسة والعشرون بعد الاربعماثة عن أحد الروم قال كان سبب إسلامى أنه غزانا المسلمون فكنت أساير جيشهم فوجدت منه غرة فى الساقة فأسرت تحو عشرة نفر وحملتهم على البغال بعد أن قيدتهم وجعلة مع كل واحد منهم رجلا موكلا به فرأيت فى بعض الأيام رجلا من الأسرى يصلم فقلت للموكل به في ذلك فقال لى إنه فى كل وقت صلاة يدفع إلى دينارا فقلة وهل معه شىء قال لا ولكنه إذا فرغ من صلاته ضرب بيده إلى الأرض ودفع إل ذلك، قال فلما كان من الغد لبست ثيابا خلقانا وركبت فرسا دونا وسرت مع الموكا به لأتعرف صحة ذلك فلما دنا وقت صلاة الظهر أوما إلى أنه يدفع إلى دينارا متم تركته يصلى فأشرت إليه بإصبعين أتى لا آخذ إلا دينارين فأوما إلى برأسه نعم فله فرغ من صلاته رأيته ضرب بيده الأرض فرفع إلى منها دينارين فلما كان وقت صلا العصر أشار كالمرة الأولى فأشرت إليه أنى لا آخذ إلا خمسة دنانير فأشار إلو بالاجابة فلما فرغ من صلاته فعل كفعله الأول فدفع إلى خمسة دنانير فلما كان وقن المغرب أشار كذلك فقلت لا آخذ إلا عشرة دنانير قأجابنى إلى ذلك فلما صلى فعا كما تقدم ودفع إلى عشرة فلما نزلنا وأصبحنا دعوت به وسألته عن خبره وخيرته في رجوعه إلى بلد الإسلام فاختار الرجوع، فأركبته بغلا ودفعت إليه زادا وحملة بنفسى على البغل فقال لى أماتك الله تعالى على أحب الأديان إليه فوقع فى قلبو من ذلك الوقت الإسلام فأنفذت معه جماعة من وجوه أصحابى وأوضيتهم بإيصال الى أول بلد من بلاد الإسلام ودفعت إليه دواة وبياضا وجعلت بينى وبينه علاه يكتب بها إلى إذا وصل إلى مأمنه وكان بيننا وبين ذلك الموضع مسيرة أربعة أيام فله كان اليوم الخامس رجعوا فخشيت أن يكونوا قتلوه فسألتهم عنه فقالوا لما فارقنال وصلنا معه فى ساعة واحدة وأقمنا فى رجوعنا أربعة أيام الحكاية السابعة والعشرون بهد الاربعماثة روى عن الشعبى رضى الله عنه قال أقبل قوم من اليمن متطوعين بالجهاد فى سبيل الله تعالى فهلك حمار رجل منهم فترجلوا منطلقين وأرادوا أن ينطلق معه وعرضوا عليه دابة فأبى ثم قام فتوضأ وصلى ركعتين وقال اللهم إنى جئت مجاهد فى سبيلك ابتغاء مرضاتك وأشهد أنك تحيى الموتى وتبعث من فى القبور وإنى أطلب منك أن تبعث لى حمارى ثم قام إليه فضربه فقام الحمار ينفض أذنيه فأسرجه وألجمه وركبه وأجراه حتى لحق أصحابه، فقالوا له ما شأنك قال سألت الله تعالى أن يبعث
Sayfa 336