روض الرياحين في حكايات الصالحين
روض الرياحين في حكايات الصالحين
============================================================
فى الغار الذى كان فيه وصلينا عليه فييما نحن تغسله إذا بالطائر الذى كان يأتيه بقوته قد سقط فلم يزل يضرب بجناحيه حتى مات فدفناه عند رجليه ثم قام الرجل فدخل الطواف فلم أره بعد ذلك رضى الله عن الجميع ونفعنا به آمين.
الحكاية الثامة بعد الاربعماثة احد8 قال ركبت فى مركب فى البحر ومعى رفيق لى فلماسار المركب سكنت الريح فطلبوا مرسى وقربوا المركب من الساحل وكان إلى جنبى شاب حسن الوجه فنزل إلى الساحل ودخل بين أشجار على شاطئ البحر ثم رجع إلى المركب فلما غابت الشمس قال لى ولصاحبى إنى ميت الساعة ولى إليكما حاجة قلنا ما هى قال إذا أنا مت فكفنانى بما فى هذه الرزمة وخذا هذه الثياب التى على ومخلاتى فإذا دخلتما مدينة صور فسأول من يلقاكما ويقول لكما هاتا الأمسانة فادفعاها إليه فلما صلينا المغرب حركنا الرجل فإذا هو قد مات فحملناه إلى الشط وأخذنا فى غسله وفتحنا الرزمة فإذا فيها ثوبان أخضران مكتوبان بالذهب وتوب أبيض فيه صرة فيها شيء كأنه الكافور ورائحته رائحة المسك فغسلناه وكفناه فى ذلك الكفن وحنطناه بما كان فى الصرة من الطيب وصلينا عليه ودفناه فلما دخلنا مدينة صور اسستقبلنا غلام أمرد حسن الوجه عليه ثوب شرب وعلى رأسه منديل ديبقى فسلم علينا وقال هاتا الأمانة فقلنا له نعم وكرامة ولكن ادخل معنا هذا المسجد نسألك عن مسأله قال نعم فدخل معنا المسجد فقلنا له أخبرنا عن الميت ومن أنت ومن أين له ذلك الكفن فقال أما الميت فكان من البدلاء الأربعين وأنا بديله وأما الكفن فأتى به الخضر عليه السلام وعرفه أنه ميت ثم لبس الثياب التى كانت معنا ودفع إلينا الثياب التى كانت عليه وقال بيعاها وتصدقا بثمنها إن لم تحتاجا إلى لبسها فأخذناها ودفعنا السراويل إلى المنادى يبيعه فلم نشعر إلا وإذا بشيخ يبكى وصراخ النساء فى الدار فلما وصلنا إلى الشيخ سألنا عن السراويل والتكة فحدثناه الحديث فخر ساجدا لله تعالى، ثم رفع رأسه وقال الحمد لله الذى أخرج من صلبى مثل هذا ثم صاح بأمه وقال لنا حدثاها الحديث فحدثناها، فقال لها الشيخ احمدى الله تعالى الذى رزقك مثله فلما كان بعد سنين بينما أنا واقف بعرفات وإذا أنا بشاب حسن الوجه عليه مطرف خز فسلم على وقال أتعرفني قلت لا، فسقال أنا صاحب الأمانة الصورى ثم ودعني وغاب عنى وقال لولا أن أصحابى ينتظروننى لأقمت معك فمضى وتركنى فإذا أنا بشيخ خلفى من أهل المغرب كنت أعرفه يحج كل سنة فقال لى من أين تعرف هذا الشاب فقلت هذا يقال إنه من
Sayfa 319