778

Tirmizi Üzerine Gıda

قوت المغتذي على جامع الترمذي

Soruşturmacı

ناصر بن محمد بن حامد الغريبي

Yayıncı

رسالة: دكتوراة - جامعة أم القرى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

مكة المكرمة

قال التوربشتي والبيضاوي: " يحتمل أن يقال: المقصود الأعظم بالذات من القرآن بيان المبدأ، والمعاد، وإذا زلزلت مقصُورة على ذكر المعاد مستقلة ببيان أحواله فتعادل نصفه، وجاء في الحديث الآخر: " إنها ربع القرآن " وتقريره أن يقال: القرآن يشتمل على تقرير التوحيد، والنبوات وبيان أحكام المعاش، وأحكام المعاد، وهذه السُورة مشتمل على القسم الأخير من الأربع: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ محتوية على القسم الأول منها؛ لأنَّ البراءة من الشرك إثبات للتوحيد فتكون كل واحدة منها كأنها رُبع القرآن.
قال الطيبي: " فإن قلت: هلا حملُوا المعادلة على التسوية في الثواب على المقدار المنصُوص عليه؟
قلتُ: منعهم من ذلك لزوم فضل "إذا زلزلت" على سُورة الإخلاص.
والقول الجامع فيه، ما ذكره التوربشتي من قوله: " نحن وإن سلكنا هذا المسلك بمبلغ علمنا، نعتقد، ونعترف أنَّ بيان ذلك على الحقيقة إنما يلتقى من قبل الرَّسول ﷺ، فإنه هو الذي ينتهي إليه في معرفة حقائق الأشياء والكشف عن خفيَّات العُلُومِ، فأما القول الذي نحن بصدده، ونحومُ حوله على مقدار فهمنا، وإن سلم من الخلل، والزلل لا يتعدَّى عن ضرب من الاحتمال ".

2 / 725