695

Tirmizi Üzerine Gıda

قوت المغتذي على جامع الترمذي

Soruşturmacı

ناصر بن محمد بن حامد الغريبي

Yayıncı

رسالة: دكتوراة - جامعة أم القرى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

مكة المكرمة

وقال الحليمي: يعني هذا والله أعلم: أنَّ الإسلام هو الذي لا يَصح شيء من الأعمال إلاَّ به، وإذا فات لم يبق معهُ عمل، فهو كالرأس الذي لا يسلم شيء من الأعضاء إلاَّ ببقائه، فإذا فارق الجُملة لم يُنْتَفع بعده بشيء من الأعضاء.
وأما الصلاة فإنها عمود الأمر، والأمر هو الدِّين؛ لأنَّ الإسلام لا ينفع ولا يثبت من غير الصلاة، ولا يُغْني قبولها عن فعلها، لأنَّ الإسلام وحده لا يحقن الدَّم حتى يكون معه إقامة الصلاة، وأما قوله: "ذِرْوَةِ سِنَامِهِ الجِهَادُ" [فقيل]: معناه لا شيء من معالِم الإسلام أشهر ولا أظهر منه، فهو كذِرْوَةِ السَّنام التي لا شيء في البعير أعلا منه، وعليه يقع بصر النَّاظر من بُعد.
"بِمَلاَكِ ذلِكَ" قال التوربشتي: "مِلاك الأمر قوامه، وما يتم به".
ِ وقال البيضاوي: "أصله ومبناه، وأصله ما يملك به كالنظام".
وقال المظهري: "مَا به إحكام الشيء، وتقويته، من: مَلَكَ

2 / 640