694

Tirmizi Üzerine Gıda

قوت المغتذي على جامع الترمذي

Soruşturmacı

ناصر بن محمد بن حامد الغريبي

Yayıncı

رسالة: دكتوراة - جامعة أم القرى

Yayın Yılı

1424 AH

Yayın Yeri

مكة المكرمة

والأظهر أن يقدر: الخيرُ شعارُ الصَّالحين، ويفيد فائدة مطلوبة زائدة على القرينتين، وهي أنهما كما أفادتا المباعدة عن النَّار، فتفيد بهذه الإدخال في الجنَّة، ويتمُّ الاستشهاد بالآية؛ لأنَّ قرَّة العين كناية عن السرور والفوز التَّام وهي مباعدة النَّار ودخول الجنة، كما قال تعالى: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾ انتهى.
قلتُ: وعندي أن يُعرب الصوم خبرَ مبتدإٍ محذوف أي: هي الصوم، أو مبتدأ خبرُهُ محذوف، أي: منها الصوم، والصدقة، وصلاة الرَّجل كلاهما عُطِفَ عليه.
وقوله: "جُنَّةٌ" خبر مبتدأ مُقدَّر، أي: هو.
وكذا قوله: "تُطْفِيءُ الخطيئةَ" خبر مقدر، أي: هي: "وَذِرْوَةِ سنَامِهِ" بكسر الذَّال المعجمة: أي: أعلى الشيء، والسنام بفتح السين: ْما ارتفع من ظهر الجمل.
"رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلامِ" قال التوربشتي: "أراد بالأمر" هنا: أمرَ الدِّين، "وبالإسلام" كلمتي الشهادة، يعني ما لم يُقِرَّ العبدُ بهما لم يكن له من الدِّين شيءٌ أصلًا، وإذا أقرَّ بهما حصل له أصل الدِّين، إلاَّ أنه ليسَ له قوَّة وكمال، كالبيت الذي ليس له عمود، فإذا صلَّى وداوم على الصلاة قوِي دينُه، ولكنه لم يكن له رِفْعَةٌ وكمال، فإذا جاهد حصَلَ لدينه الرِّفعةُ.

2 / 639