417

Fıkhi Kurallar

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Yayıncı

دار القلم

معرفته، أو عن العمل به سقط عنا"، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في القطة: "فإن جاء صاحبها فأدها إليه، وإلا فهي مال الله يؤتيه من يشاء" (1) . فهذه القطة كانت ملكا لمالك، ووقعت منه، فلما تعذر معرفة مالكها، قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : "هي مال الله يؤتيه من يشاء" . فدل ذلك على أن الله شاء أن يزيل عنها ملك ذلك المال، ويعطيها لهذا الملتقط الذي عرفها سنة.

ولا نزاع بين الأئمة أنه بعد تعريف السنة يجوز للملتقط أن يتصدق بها، وكذلك له أن يتملكها إن كان فقيرا" (2).

ومما يتفرع على هذه القاعدة: "أنه لو مات رجل ولم يعرف له وارث، صرف ماله في مصالح المسلمين، وإن كان في نفس الأمر له وارث غير معروف، حتى لو تبين الوارث يسلم إليه ماله" (3) .

وذكر ذلك في موضع آخر فقال: "والمال الذي لا نعرف مالكه يسقط عنا وجوب رده إليه؛ فيصرف في مصالح المسلمين . وهذا أصل عام في كل ما جهل مالكه بحيث يتعذر رده إليه، كالمغصوب، والعواري، والودائع، تصرف في مصالح المسلمين" (4).

7 - "المنع أسهل من الرفع"(5) : هذه إحدى القواعد الفقهية الناشئة عن التعليل لبعض الأحكام الفقهية ومعناها: أن بعض التصرفات يمكن منعها من أول الأمر لسبب من الأسباب، فإذا

ثم لا يغيره ولا يكتم، فإن جاء ربها فهو أحق بها، وإلا فهو مال الله يؤتيه من يشاء". سنن ابن ماجه: 837/2، كتاب اللقطة، رقم الحديث 2505 . وجاء في "اللقطة" في صحيح مسلم: عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها... ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه...4. صحيح مسلم: 1348/3، رقم الحديث 2 ، اللقطة.

(2) مجموع فتاوي شيخ الإسلام: 322/29.

(3) المصدر نفسه: 262/29.

(4) المصدر نفسه: 263/29 . وانظر: ابن رجب : القواعد: ص 238 .

(5) ابن رجب القواعد: ص 300؛ وقد عبر عنها العلامة تاج الدين السبكي بقوله: "الدفع 433

Sayfa 432