388

Fıkhi Kurallar

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Yayıncı

دار القلم

"ايتصرف الولاة ونوابهم ... من التصرفات بما هو أصلح للمولى عليه درءا لضرر والفساد، وجلبا للنفع والرشاد، ولا يقتصر أحدهم على الصلاح مع القدرة على الأصلح، إلا أن يؤدي إلى مشقة شديدة. .. بدليل قوله تعالى : (ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن؛ وإن كان هذا في حقوق اليتامى، فأولى أن يثبت في حقوق عامة المسلمين فيما يتصرف فيه الأئمة من الأموال العامة؛ لأن اعتناء الشرع بالمصالح العامة أوفر وأكثر من اعتنائه بالمصالح الخاصة. وكل تصرف جر فسادا أودفع صلاحا فهو منهي عنه"(1).

أما فروع القاعدة فلا يأتي عليها الإحصاء.

منها: أنه إذا لم يوجد ولي للقتيل فالسلطان وليه، لكن ليس له العفو عن القصاص مجانا، لأنه خلاف المصلحة، بل إن رأى المصلحة في القصاص اقتص، أو في الدية أخذها(2).

ومنها: لا يجوز لأحد من ولاة الأمور أن ينصب إماما للصلوات فاسقا، وإن صحنا الصلاة خلفه، لأنها مكروهة . وولي الأمر مأمور بمراعاة المصلحة ولا مصلحة في حمل الناس على فعل المكروه(3) .

ومنها: أن القاضي إذا زوج الصغيرة من غير كفء لم يجز، لأنه لم ينظر في مصلحتها(4).

وعلى هذا المنوال تصرف ناظر أموال الخزانة في بيع مالها. فلوباع بغبن فاحش فالبيع باطل، كبيع مال القاصر بغبن فاحش(5) .

أيضا في "الفروق": 39/4.

(2) السيوطي : الأشباه والنظائر: ص 121.

(3) المصدر نفسه : ص 121.

(4) انظر: ابن نجيم : الأشباه والنظائر: ص 141.

(5) الأتاسي : شرح "المجلة": 144/1.

Sayfa 403