384

Fıkhi Kurallar

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Yayıncı

دار القلم

2 - وكذا "لو أقر المؤجر بأن الملك المأجور هو ملك لغيره، فإقرار المقر صحيح ومعتبر، ولكنه لا يسري بحق المستآجر، ولا تفسخ الإجارة، وبعد انقضاء مد الإجارة يحكم للمقر له بذلك الملك" (1).

وخرج عن هذه القاعدة مسائل يتعدى فيها الإقرار على غير المقر، منها: لو أقر الأب على ابنته البكر البالغة بقبضه مهرها من زوجها، فإنه حجة عليها، وتبرا به ذمة الزوج(2).

11 - البينة على المدعي واليمين على من أنكر، (م76) : هذه القاعدة نص الحديث النبوي كما سلف . وهي من الأصول المهمة التي يرتكز عليها القضاء. ولولا هذه القاعدة لوقع القضاة في حرج شديد، واستعصى عليهم حسم النزاع وفض الخصومات، واشتد التظالم بين الناس.

فمن المعلوم أن من أهم الأمور في باب القضاء بالنسبة للقاضي معرفة حقيقة الحال عن التشاجر الواقع بين المتخاصمين، فإذا ادعى واحد على آخر الغصب والمال تتغير صفته، وأنكر الآخر، وقعت الحاجة قبل كل شيء إلى معرفة حقيقة الحال هل كان هناك غصب أو لا؟ فالقاضي هنا يلجا إلى الضابط الكلي من الشهادات والأيمان(3) ؛ فإنه لا يمكن معرفة الحال إلا بإخبار من حضرها أو بإخبار صاحب الحال مؤكدا بما يظن أنه لا يكذب معه، وذلك الضابط هو قوله - صلى الله عليه وسلم - : "لو يعطى الناس بدعواهم لاذعى ناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه" . فالمدعي هو الذي يدعي خلاف الظاهر ويثبت الزيادة والمدعى عليه هو مستصحب الأصل(4) .

(2) أحمد الزرقا: شرح القواعد الفقهية : ص 328 .

(3) انظر: الشاه ولي الله الدهلوي . حجة الله البالغة: 167/2.

(4) المصدر نفسه: 167/2.

Sayfa 399