382

Fıkhi Kurallar

القواعد الفقهية : مفهومها، نشأتها، تطورها، دراسة مؤلفاتها، أدلتها، مهمتها، تطبيقاتها

Yayıncı

دار القلم

عند إنعام النظر فيما أوردت تحت هذه القاعدة من الفروع، أنها سيقت لبيان ما يترتب على اختلاف المقاصد والنيات من الأحكام والآثار، إذ الأحكام الشرعية منها ما يثبت بمجرد النية بدون فعل مثل من قصد أن يكفر فإنه يكفر، ولولم يقر بالكفر(1)؛ ومنها ما يثبت بالفعل فقط بدون النية مثل البيع المنعقد بصيغة الماضي فإنه يكفي فيه العقد ولا حاجة إلى النية(2) ؛ ومنها ما يجمع بين فعل ونية وهو ما ورد في هذه المادة من المجلة(3) ؛ وهذا ما يظهر من الفرعين المذكورين فيما يلي: 1 - ".. . اللقطة إن التقطها ملتقط بنية حفظها لمالكها، كانت أمانة لا تضمن إلا بالتعدي، وإن التقطها بنية أخذها لنفسه، كان في حكم الغاصب، فيضمن إذا ت لفت في يده بأي صورة كان تلفها، والقول للملتقط بيمينه في النية لو اختلفا فيها"(4).

2 - لو وقع الصيد في شبكة إنسان، أوحفرة من أرضه، ينظر: فإن كان نشر الشبكة، أو حفر الحفرة لأجل الاصطياد بهما، فإن الصيد ملكه، وليس لأحد أن يأخذه، وإن كان نشر الشبكة لتجفيفها مثلا، أو حفر الحفرة لغرض معين لا لأجل الاصطياد، فإنه لا يعتبر من ملكه، وساغ لغيره أن يتملكه بالأخذ إذا استبق إليه . لأن إحراز المباحات لا يفيد الملك إلا إذا اقترنته النية والقصد(5).

وأيا كان الأمر، فإن القاعدة جمة الفروع، وتجري في كثير من الأبواب الفقهية، كما سلفت الإشارة فيما أوردناه من كلام الإمام العلائي - رحمه الله - .

(2) المصدر نفسه: ص 18.

(3) انظر المحاسني : شرح "المجلة": 28/1- 29، وعلي حيدر: درر الحكام: 17/11- (4) أحمد الزرقا: شرح القواعد الفقهية : ص 7.

(5) انظر: المصدر نفسه: ص 7، نقلا عن "المجلة" (م/1303)؛ وانظر : الأتاسي : شرح "المجلة": 14/1.

398

Sayfa 397