396

Mağribi Nübüvvet

النبوغ المغربي في الأدب العربي

Yayıncı

لا يوجد

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٣٨٠ هـ

الله ورحمته الواسعة، مستظلين بظلال هذه الدعوة المحيطة الجامعة، ودخل القطر من أمناء الموحدين وغزاتهم، وفقهم الله من أمر بعمارته، والاستقرار في قرارته، واستقبل أبو زكرياء المذكور ومن معه وفقهم الله هذه الجهة حرسها الله على أحسن حال وأكرم إقبال، وأتم الله نعمته بهذا الفتح المحيط، والصنع المبسوط، إتمامًا بلغ الآمل غاية مأموله، أو السائل كافة مسؤوله، فذلك القطر هو الطرف الأعلى والرابط الأحق لأولى، ورأس الجسد الذي استتبع بعضه بعضًا واستتلى، وبه انعقدت روابط هذا الإقليم العظيم وقواعده، وفقدت ضرر من كان ينوي الضرر فواقده، ومعه تأتي جمع شمله وضمه، وإمساك شأنه كله وعزمه، وبه ختم كتابه وكرم الكتاب ختمه، والله نسأل بشكر هذه النعم المتظاهرة عونًا ممدودًا، وحولًا بمعاقد المعونة الربانية معقودًا وقوة تلقى من حمدها إلى كل جديد منها جديدًا بمنه. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
توقيعه على رسالة أبي جعفر بن عطية
كان عبد المؤمن قد نقم على وزيره أبي جعفر إفشاءه لسر أفضى إليه به فقبض عليه ثم نكبه وقد صدرت من أبي جعفر إليه رسائل استعطاف بليغة يتنصل فيها من الذنب ويعتذر. فوقع عبد المؤمن على إحداها: «الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين».

2 / 417