344

Nour Al-Huda and the Darkness of Misguidance in Light of the Quran and Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

قال الإمام النووي ﵀: «قال العلماء: معناه: هذه البشرى المعجلة له بالخير، وهي دليل على رضا الله تعالى عنه، ومحبته له فَيُحَبِّبه إلى الخلق ... هذا كله إذا حمده الناس من غير تعرض منه لحمدهم، وإلا فالتعرض مذموم» (١).
وأما البشارة في الآخرة فأولها البشارة عند قبض أرواحهم كما قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا الله ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ (٢)، والبشارة في القبر برضى الله والنعيم المقيم، وفي الآخرة تمام البشرى بدخول جنات النعيم، والنجاة من العذاب الأليم (٣).
العشرون: حفظ الأجر؛ فإنه من يتقي فعل ما حرم الله، ويصبر على الطاعات، وعن المحرمات، وعلى أقدار الله المؤلمة لا يضيع أجره، قال الله ﷿: ﴿إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ الله لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٤).
الحادي والعشرون: العاقبة الحميدة الحسنة في الدنيا والآخرة للمتقين، قال الله ﷿: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ (٥)، وقال ﷿: ﴿قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِالله وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لله يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٦)،

(١) شرح النووي على صحيح مسلم، ١٦/ ٤٢٨.
(٢) سورة فصلت، الآية: ٣٠.
(٣) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، للسعدي، ص٣٢٤،والطبعة القديمة،٣/ ٣٦٧.
(٤) سورة يوسف، الآية: ٩٠.
(٥) سورة طه، الآية: ١٣٢.
(٦) سورة الأعراف، الآية: ١٢٨.

1 / 345