آمَنُوا اتَّقُوا الله وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَالله غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ (٢).
الثامن عشر: التقوى تثمر حماية الإنسان من ضرر الشيطان، فيذكر صاحبها ما أوجب الله عليه، ويبصر ويستغفر، قال الله ﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ﴾ (٣).
التاسع عشر: البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة، قال الله ﷿: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ الله لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ الله ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (٤)، أما البشرى في الدنيا، فهي: الثناء الحسن، والمودة في قلوب المؤمنين، والرّؤيا الصالحة (٥)، وما يراه العبد من لطف الله به، وتيسيره لأحسن الأعمال، والأخلاق، وصرفه عن مساوئ الأخلاق. وعن أبي ذر ﵁ قال: قيل لرسول الله ﷺ: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير يحمده الناس عليه؟ قال: «تلك عاجل بشرى المؤمن» (٦).
(١) سورة الحديد، الآية: ٢٨.
(٢) سورة الأنعام، الآية: ١٢٢.
(٣) سورة الأعراف، الآية: ٢٠١.
(٤) سورة يونس، الآيات: ٦٢ - ٦٤.
(٥) انظر: صحيح مسلم، كتاب الرؤيا، ٤/ ١٧٧٤، برقم ٢٢٦٣، ٢٢٦٤.
(٦) مسلم، كتاب البر والصلة، باب إذا أُثنيَ على الصالح فهي بشرى ولا تضره،٤/ ٢٠٣٤،برقم ٢٦٤٢.