301

Nour Al-Huda and the Darkness of Misguidance in Light of the Quran and Sunnah

نور الهدى وظلمات الضلال في ضوء الكتاب والسنة

Yayıncı

مطبعة سفير

Yayın Yeri

الرياض

جعل الله في بعض الأزمنة بركة: كرمضان، وليلة القدر، وعشر ذي الحجة، والأشهر الحرم، ويوم الإثنين والخميس، والجمعة، ووقت النزول الإلهي في الثلث الآخر من الليل، وغير ذلك من الأزمنة المباركة، التي لا يتبرّك بها المسلم، وإنما يطلب البركة من الله ﷿ بقيامه بالأعمال الصالحة المشروعة فيها (١).
٣ - هناك أشياء مباركة: كماء زمزم، وكالمطر؛ لأن من بركاته: شرب الناس منه والأنعام والدوابّ، وإنبات الثمار والأشجار، وشجرة الزيتون مباركة، واللبن مبارك، والخيل مباركة، والغنم مباركة، والنخيل مباركة (٢).
والتبرّك المشروع يكون بأمور، منها ما يأتي:
١ - التبرّك بذكر الله، وتلاوة القرآن الكريم، ويكون ذلك على الوجه المشروع، وهو طلب البركة من الله ﷿ بذكر القلب، واللسان، والعمل بالقرآن والسنة على الوجه المشروع؛ لأن من بركات ذلك اطمئنان القلب، وقوة القلب على الطاعة، والشفاء من الآفات، والسعادة في الدنيا والآخرة، ومغفرة الذنوب، ونزول السكينة، وأن القرآن يكون شفيعًا لأصحابه يوم القيامة، ولا يُتبرّك بالمصحف كوضعه في البيت أو في السيارة وإنما التبرّك يكون بالتلاوة، والعمل به (٣).
٢ - التبرّك المشروع بذات النبي ﷺ في حياته؛ لأن النبي ﷺ مبارك في ذاته،

(١) انظر: التبرك: أنواعه وأحكامه، للدكتور ناصر الجديع، ص٧٠ - ١٨٢.
(٢) انظر: المرجع السابق، ص ١٨٣ - ١٩٧.
(٣) انظر: التبرك: أنواعه وأحكامه، للدكتور ناصر الجديع، ص ٢٠١ - ٢٤١.

1 / 302