911

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

عثمان (^١)، كما كان الأمير عبد الرحمن الداخل يستخلف أحيانًا مولاه بدرًا على قرطبة عند مغادرته لها (^٢).
وغير هذين الخبرين لا نجد ذكرًا لصاحب المدينة إلا في عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط.
ورغم هذا النقص، فإننا لا نعرف من تولى المدينة منذ بداية عهده، إذ نفاجأ بما ذكره ابن القوطية من أن الأمير عبد الرحمن الأوسط قد سئم من كثرة الشكاوى المقدمة إليه ضد كل من تولى المدينة، وكانوا جميعًا من القرطبيين، فأقسم ألا يوليها رجلًا من أهل قرطبة، ثم أخذ يسأل عَمن يستحقها فاستدل على رجل من أهل إحدى الكور، عُرف بالفطنة وحسن العقل، يدعى محمد بن السليم، فاستدعاه وولاه المدينة (^٣).
وذكر ابن الفرضي أن ممن تولى المدينة للأمير عبد الرحمن الأوسط، رجلًا يدعى ابن لُبيد، وفي سجنه ختم الفقيه يحيى بن يزيد الأزدي، القرآن أربعين مرة، وفي هذا يقول الفقيه يحيى بن يحيى الليثي، مخاطبًا يحيى الأزدي: "ما أشقى من ختمت القرآن في حبسه أربعين مرة (^٤) ".

(^١) - أخبار مجموعة، ص ٩٢.
(^٢) - المصدر السابق، ص ١٠٧.
(^٣) - ابن القوطية، ص ٦٩.
(^٤) - ابن الفرضي، ترجمة رقم ١٥٥٤.

2 / 919