848

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

والملاحظ أن هناك تقاربًا شديدًا بين خطتي السوق والشرطة، إذ أن كلًا منهما ذات اتصال وثيق الجماهير، وعليهما تقع مسئولية حفظ الأمن والنظام، ومن أجل تحقيق التكامل بين هذين الجهازين يحدث أحيانًا الجمع بينهما في يد موظف واحد.
فقد كان محمد بن الحارث المتوفى سنة (٢٦٠) هـ (٨٧٤) يلي الشرطة والسوق للأمير محمد بن عبد الرحمن (^١)، كما كان أحمد بن يونس الجذامي، المعروف بالحراني، يلي خطتي الشرطة والسوق للخليفة هشام المؤيد بالله (^٢).
وآخر من جمع هاتين الخطتين محمد بن محمد بن إبراهيم القيسي، المتوفى لثلاث عشر ليلة خلت من شهر المحرم سنة (٣٤٢) هـ (١٠٤٠ م) فقد كان يلي الشرطة والسوق بقرطبة في عهد الخليفة هشام المعتد بالله، وكان القيسي معروفًا بالصرامة في أحكامه (^٣).
وهناك وظيفة نشأت داخل ولاية السوق، وهي وظيفة الإفتاء في السوق، وقد نشأت هذه الوظيفة منذ عصر الإمارة (^٤)، فقد كان الفقيه القرطبي علي بن محمد العطار، المتوفى في شهر ربيع الأول سنة (٣٠٦) هـ

(^١) - أخبار الفقهاء والمحدثين، ترجمة رقم ١٤٥.
(^٢) - طبقات الأمم، ص ١٩٠ - ١٩١. التكملة (طبعة أبي شنب) ترجمة رقم ٢٢.
(^٣) - الصلة، ترجمة رقم ١١٤٢.
(^٤) - تاريخ القضاء في الأندلس، ص ٣٩٠.

2 / 856