808

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

المادية على أن يتنازل في الإفتاء عن رأي ابن القاسم، يقول أبو عمر بن عبد البر: سمع أحمد بن خالد يقول "دخلت على أصبغ بن خليل فقال لي: ياأحمد، فقلت نعم، فقال انظر إلى هذه الكوة، لكوة فوق رأسه في حائط بيته، فقلت نعم، فقال: والله الذي لا إله إلا هو، لقد رددت منها ثلاثمائة دينار صحاحًا على أن أفتي في مسألة بغير رأي ابن القاسم مما قاله غيره من أصحاب مالك فما رأيت نفسي في سعة من ذلك (^١) ".
من هنا نخلص إلى أن الإفتاء في الأندلس كان معتمدًا على المذهب المالكي وبالذات آراء ابن القاسم.
عرض فقهاء الشورى لآرائهم:
إذا كانت هناك ضرورة لانعقاد مجلس الشورى لمناقشة أمر ما، أو الإفتاء في قضية من القضايا، فالمتوقع أنه لابد أن يتم توزيع نص المشكلة على كل عضو من أعضاء المجلس قبل إنعقاده بوقت كاف، ليتمكن كل منهم من مراجعة أقوال العلماء إن كان ناسيًا ويتثبت من معلوماته إن كان غير متيقن.
وكان من المتبع أن يقوم كاتب القاضي بتسجيل أراء أولئك الفقهاء، لكن عندما تولى قضاء الجماعة الحبيب أحمد بن محمد بن زياد اللخمي، سنة (٢٩١) هـ (٩٠٤ م) طلب من الفقهاء المشاورين أن يقوم

(^١) - تبصرة الحكام، ١/ ٧٠.

2 / 816