732

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

خطة الصلاة والخطبة
عندما عدد ابن خلدون الخطط الدينية، جعل خطة الصلاة في أولها، ثم قال: "فهي أرفع هذه الخطط كلها، وأرفع من الملك بخصوصه المندرج معها تحت الخلافة" (^١).
وللدلالة على أهميتها نجد أن إمامتها كانت من الأدلة الأكيدة على استخلاف النبي الكريم ﷺ لأبي بكر الصديق ﵁ (^٢).
لأجل هذا، كان الخلفاء الراشدون رضوان الله عليهم لا يقلدونها غيرهم، وسار الأمويون في الشام على نهجهم استئثارًا بها واستعظامًا لرتبتها، إلا أن الأمر لم يستمر على هذا المنوال، إذ أن الملك قد عظمت مظاهره، وبالذات لدى العباسيين الذين غلظ لديهم الحجاب، لذا نراهم يقيمون نوابًا عنهم للإمامة في الصلاة، إلا أنهم تحملوا مهام الإمامة في بعض الأحيان، مثل صلاة العيدين والجمعة للإشادة بهم والتنويه بذكرهم (^٣).
وامتدادًا لاهتمام الخلفاء الأمويين في الشام بالإمامة في الصلاة، نجد أن حفيدهم الأمير عبد الرحمن الداخل كان واعيًا لمعنى الإمامة في الصلاة، ولذا نراه منذ بداية الأمر يؤكد على أحقيته في هذا الجانب، فقبل أن يعبر

(^١) - مقدمة ابن خلدون، ص ٦٢٥.
(^٢) - المصدر السابق، ص ٦٢٥.
(^٣) - نفسه، ص ٦٢٦.

2 / 740