726

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

ذلك إلى الأمير عبد الله بن محمد بعد أن حُرّف معناه، وصُرف القول إلى أسوأ الوجوه فعزله الأمير حينئذ (^١).
كذلك يتم عزل القاضي مباشرة عن منصبه إذا علم فساد حاله، فبعد أن عزل الأمير عبد الله ابن محمد قاضي الجماعة النضر بن سلمة الكلابي عين بدلًا منه موسى بن محمد بن زياد الجذامي، إلا أنه لم يمكث في منصبه سوى أسبوعًا واحدًا فقط، ثم عزله الأمير بعد أن وصلت إليه أخبار تفيد بأن ظاهره غير باطنه، كما لم يثن عليه زملاؤه من الفقهاء (^٢).
ويعزل قاضي الجماعة عن منصبه في حالة استبداله بمن هو أفضل منه، فعندما تولى الأمير عبد الرحمن بن محمد الإمارة أقر قاضيه الحبيب أحمد بن زياد على منصبه فترة وجيزة ثم عزله وجعل مكانه أسلم بن عبد العزيز بعد عودته من رحلته إلى المشرق وما سمعه عنه من اتصافه بالمذهب الحسن والمروءة الكاملة وذلك سنة (٣٠٠) هـ (٩١٣ م) (^٣).
وقد يعزل القاضي عن منصبه نتيجة موقف سياسي، وهذا لم يحدث طيلة عصر الدولة الأموية إلا عندما تسلط العامريون على الخلافة الأموية، فقد أمر الحاجب المنصور بن أبي عامر بعزل القاضي أصبغ بن الفرج

(^١) - نفسه، ص ٩٣.
(^٢) - نفسه ص ٩٤. المغرب في حلى المغرب، ١/ ١٥٤.
(^٣) - قضاة قرطبة، ص ١٠٥ - ١٠٦.

2 / 734