725

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

ويحدث أن يكون فساد الولد مدعاة لعزل أبيه، وهذا ما ينطبق على قاضي الجماعة عمرو بن عبد الله ففي ولايته الثانية سنة (٢٦٢) هـ (٨٧٦ م) تغيرت حالته، وأصبحت الهدايا تدخل بيته وذلك بسبب ولده المكنى بأبي عمرو، والذي نسب إليه التدليس في الديوان في مال قد أوصى به تاجر يدعى ابن القصيبي، فكثر الحديث وتناولته الألسن، وهجاه بعض الشعراء، فلما وصلت هذه الأخبار إلى الأمير قال: قد أكثر الناس في عمرو وفي ولده، فعزله حينئذ وذلك سنة (٢٦٣) هـ (٨٧٧ م) (^١).
والقاضي يعتبر معزولًا إذا خرج للغزو ثم عاد ولم يُصدر الأمير أو الخليفة ظهيرًا يجدد به ولايته، إذ أنه لا يستطيع العودة إلى مجلس قضائه حتى يُعهد إليه بذلك، فقد "كان الرسم حينئذ إذا غزا القاضي ثم قدم لم ينظر حتى يعهد إليه بالنظر" (^٢).
وبسبب الهرم وكبر السن أصدر الأمير المنذر بن محمد أوامره سنة (٢٧٣) هـ (٨٨٦ م) بعزل قاضي الجماعة سليمان بن أسود (^٣).
وعزل قاضي الجماعة النضر بن سلمة لأنه رفض أن يحكم بصرف المال الموقف بالجامع إلى بيت المال إلا باجتماع آراء الفقهاء، فرفع موقفه

(^١) - نفسه، ص ٨٢ - ٨٣.
(^٢) - نفسه، ص ٨٣.
(^٣) - نفسه، ص ٨٨ - ٨٩.

2 / 733