722

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

تتبع الهوى وتقضي برضى مخلوق ضعيف فلا خير فيما تجيء به ولا في إن رضيته منك (^١) ".
ومن دواعي عزل القاضي اشتراكه مع الحاكم بالنسب، وقد ظهرت هذه الصورة جلية في حادثة عزل قاضي الجماعة إبراهيم بن عباس القرشي، فقد حدثت شحناء بين هذا القاضي وبين الحاجب موسى بن حدير في عهد الأمير عبد الرحمن الأوسط، فأضمر الحاجب في نفسه الانتقام من القاضي، فدس عليه امرأة خاطبت القاضي بمجلس قضائه قائلة له: "يا ابن الخلائف (^٢) " فلم ينكر عليها القاضي ذلك فرفعت الكلمة للأمير، وصور الأمر له بأن هناك مؤامرة ضده يدبرها القاضي مع الفقيه يحيى الليثي، إلا أن الفقيه عبد الملك بن حبيب أقنع الأمير بأن ذلك غير صحيح، ثم أشار عليه بعزل القاضي حيث قال له: " … وأما القاضي فلا ينبغي للأمير أن يشركه في عدله من يشركه في نسبه (^٣) " فكان ذلك سببًا لعزل القاضي سنة (٢٢٠) هـ (٨٣٥ م).
وكذلك قد تكون الأخلاق الصعبة سببًا في العزل عن القضاء، فالقاضي يخامر بن عثمان الشعباني كان يعامل الناس "بخلق صعب، ومذهب وعر، وصلابة جاوزت المقدار (^٤) " فلم يحتمل الناس من ذلك،

(^١) - المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص ٦٣.
(^٢) - قضاة قرطبة، ص ٥٣. المقتبس، تحقيق: د. محمود مكي، ص ٦١.
(^٣) - قضاة قرطبة،: ٥٢ - ٥٣.
(^٤) - المصدر السابق، ص ٥٤.

2 / 730