693

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

يتولى عقد المقالات المتصرفة بين يدي القاضي، ويترك التطويل والإكثار ويقصد الإيجاز والاختصار في تقييد المقالات" (^١)، كما أن العدالة تجعله من أهل المروءة والأمانة فلا يعبث بنصوص الأحكام، فضلًا عن أن عدالته تمكن القاضي من الاستعانة بشهادته إذا احتاج إليها، واليقظة تجعل التغرير به أمرًا عسيرًا.
وعندما نقلب صفحات تراجم كُتَّاب قضاة الجماعة بالأندلس في عهد الدولة الأموية، نجد أنهم قد توافرت فيهم الشروط التي نص عليها الفقيه ابن العطار وهي: الفقه والعدالة واليقظة، بل إن بعضم وصل إلى منصب قاضي الجماعة، من هؤلاء محمد بن بشير فقد كان يكتب لقاضي الجماعة المصعب بن عمران، ثم رحل إلى المشرق فلقي الإمام مالك بن أنس، وجالسه وسمع منه، وطلب العلم بمصر، ثم انصرف إلى الأندلس، فلزم ضيعته بباجه، وبعد أن توفي المصعب بن عمران، تولى ابن بشير قضاء الجماعة (^٢).
وكذلك الفقيه عمرو بن عبد الله بن ليث القبعه، تولى الكتابة لقاضي الجماعة أحمد بن زياد، وبعد استعفاء ابن زياد أصدر الأمير محمد بن

(^١) - فصول الأحكام، ص ١٩٥.
(^٢) - قضاة قرطبة، ص ٢٨.

2 / 701