692

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

تسجيل الأحكام:
من بين الأعوان الذي يستعين بهم القاضي في مجلسه، الكاتب أو كاتب الجلسة، والعلة في اتخاذ القاضي للكاتب هو تسجيل الأحكام في ديوان القضاء، حفظًا للحقوق وقطعًا للإنكار من قبل البعض، بالإضافة إلى أنه لا يمكن للقاضي أن يتولى تسجيل الأحكام بيده، إذ أن ذلك يشق عليه كثيرًا، ولذا فلابد له من اتخاذ كاتب يتولى هذه المهمة عنه.
وقد كان كاتب القاضي محل اهتمام حكام بني أمية، حتى أن الخليفة الحكم المستنصر بالله كشف عن مدى اهتمامه بكاتب القاضي ونص على ذلك في الظهير الذي أصدره لمحمد بن إسحاق ابن السليم عندما ولاه قضاء الجماعة، فقد جاء فيه أنه "أمره أن يختبر كاتبه وحاجبه وخدمته، ويتفقد عليهم أحوالهم إذا غابوا عن بصره" (^١).
ونظرًا إلى أهمية العمل الذي يؤديه كاتب القاضي، فلابد أن يكون على دراية واسعة بمدلولات الألفاظ العرفية واللغوية (^٢)، "ويكون فقيهًا عدلًا يقظًا (^٣) " فهو بالفقه يتمكن من الحذف والاختصار من الكلام الزائد الذي يدلي به الخصمان، وهذا أمر لا يتقنه إلا من كان لديه إلمام طيب بالفقه، وفي هذا يقول الوليد الباجي: "وينبغي لكاتب القاضي أن

(^١) - النباهي، ص ٧٦.
(^٢) - معيد النعم ومبيد النقم، ص ٦٠.
(^٣) - الوثائق والسجلات، ص ٤٩٣.

2 / 700