ولا يتصف بالعدالة إلا من كان مسلمًا مكلفًا جاريًا على مقتضى السنة، ذو تقوى ومروءة (^١)، متنزهًا عن الكبائر، والخير أغلب عليه من الشر، متصفًا بالعدالة الشرعية والبراءة من الجروح، فقيهًا، عاقدًا للشروط (^٢).
وللخليفة الراشد عمر بن الخطاب ﵁، قول في تحديد السمات العامة للعدل، فقد جاء في رسالته الشهيرة التي بعث بها إلى أبي موسى الأشعري ﵁ ما نصه "المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلودًا في حد أو مجربًا عليه شهادة زور، أو ظنينًا في ولاء أو قرابة" (^٣).
(^١) - المعيار المعرب، ١٠/ ٢٠٢، والمروءة هي المحافظة على فعل ما تركه من مباح يوجب الذم عرفًا، كترك الانتعال في بلد يستقبح فيه مشي مثله حافيًا، وعلى ترك ما فعله من مباح يوجب ذمه عرفًا كالأكل في الأسواق أو في حانوت الطباخ لغير الغريب. انظر: كتاب شرح حدود ابن عرفه، ص ٦٤٢، ويقول البكري: "المروءة هي التصون والسمت الحسن وحفظ اللسان وتجنب السخف والمجون والارتفاع عن كل خلق رديء يرى أن من تخلق به لا يحافظ معه على دينه وإن لم تكن في نفسه جرحه" انظر: لباب اللباب، ص ٢٦٠.
(^٢) - مقدمة ابن خلدون، ص ٦٣٥.
(^٣) - أدب القاضي، ص ٤٥.