القاضي فلان بن فلان قاضي أهل موضوع كذا لما ذكره عنه في هذا الكتاب، وذلك في شهر كذا من سنة كذا، والكتاب نسختان" (^١).
العدالة (^٢):
يقول ابن خلدون عن طبيعة وظيفة العدالة أنها، القيام عن إذن القاضي بالشهادة بين الناس فيما لهم وعليهم، تحملًا عند الإشهاد. وأداءً عند التنازع، كتبًا في السجلات (^٣) وذلك محافظة على حقوق الناس وسائر معاملاتهم، وعلى هذا فإن وظيفة العدالة داخلة ضمن ولاية القضاء، فلا يعمل بها إلا عن إذن القاضي، وتكون خاضعة لتصرفه (^٤).
(^١) - المصدر السابق، ص ٦٣٦.
(^٢) - يقول ابن الحاجب: العدالة "صفة مظنة لمنع موصوفها البدعة وما يشينه عرفًا ومعصية غير قليل الصغائر" انظر: الشيخ قاضي الجماعة محمد الأنصاري، المشهور بالرصاع التونسي، كتاب شرح حدود الإمام أبي عبد الله بن عرفة، (المغرب، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ط ١٤١٢ هـ/١٩٩٢ م) ص ٦٣٨.
وذكر البكري أن العدالة "هيئة راسخة في النفس تحث على ملازمة التقوى باجتناب الكبائر وتوقي الصغائر والتحاشي عن الرذائل المباحة". انظر: لباب اللباب، ص ٢٦٠.
وأما أبو إسحاق الشاطبي فقال: العدالة لغة تعني الاستواء والاستقامة على الجملة وأما في الشرع فهي الاستقامة في الأحوال الدينية والدينوية. انظر: المعيار المعرب، ١٠/ ٢٠٢.
(^٣) - المقدمة، ص ٦٣٥.
(^٤) - المصدر السابق، والصفحة.