645

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

الخليفة، الحكم المستنصر بالله بالسلاح، ويطعن على أئمة المسلمين وخلفائهم وفقهائهم، وينكر الشفاعة، ويدعي تخليد المذنبين من الموحدين في النار (^١).
وقد أيد الخليفة الحكم المستنصر بالله رأي القاضي ومن معه من الفقهاء، وأصدر في ذلك كتابًا قرئ على منابر الأندلس فيه الوعيد الشديد للزنادقة، ولمن أفتى بغير المذهب المالكي (^٢).
وبالإضافة إلى ما سبق، فقد كان من مهام القاضي المحافظة على القيم الإسلامية في المجتمع الأندلسي، فقد ذكر أنه كان في تطيلة امرأة "لها لحية كاملة كلحى الرجال، وكانت تتصرف في الأسفار وسائر ما يتصرف فيه الرجال فلا يؤبه لها حتى أمر قاضي الناحية نسوة من القوابل بالنظر إليها، فأخبرنه أنها امرأة فأمر القاضي بحلق لحيتها، وأن تتزيا بزي النساء، وألا تسافر إلا بذي محرم (^٣) ".

(^١) - انظر: د. محمد عبد الوهاب خلاف: ثلاث وثائق في محاربة الأهواء والبدع في الأندلس، ص ٥٧ - ٨٢.
(^٢) - المعيار المعرب، ٢/ ٣٣٣.
(^٣) - فرحة الأنفس، ص ٢٨٧.

2 / 653