620

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

قال له الرعيني: "لو أن أباك حيًا، واجتهد في عظتك ما بلغ من النصح لك هذا المبلغ (^١) ".
وبعد أن تنتهي المقابلة، يتم إصدار مرسوم في هذا الصدد (^٢) وقد حفظت لنا المصادر ظهيرًا أصدره الخليفة الحكم المستنصر يوم الإثنين للنصف من شهر شعبان سنة (٣٥٣) هـ (أغسطس (٩٦٤) م) يقضي بتعيين محمد بن السليم قاضيًا للجماعة، جاء فيه: إن الخليفة يأمر قاضيه بالاقتداء بسنة رسول الله ﷺ وأن يصلح سريرته، ويبرأ من الهوى ليكون الناس أمامه سواسية، كما نصحه بعدم الغرور بمنصبه، وأطلعه على خطورة ما يتقلده، وأنه طريقه إلى الجنة أو النار، ثم تعرَّض للشهادات وما يجب عليه في قبولها، وأوصاه بضرورة التفقد الدائم لكاتبه وحاجبه وأهل خدمته، كما نصحه بالتريث في إصدار الأحكام، وأشار عليه بأنه متى ما واجهته معضلة لم يستطع تجاوزها فعليه رفعها إلى الخليفة ليصدر فيها ما يراه (^٣).

(^١) - قضاة قرطبة، ص ١١٨.
(^٢) - هناك ظهير أصدره والي الأندلس عقبة بن الحجاج لقاضيه مهدي بن مسلم حين ولاه القضاء بقرطبة، انظر: قضاة قرطبة، ص ٩ - ١٢. التكملة: (طبعة كوديرا) ترجمة رقم ١١٦٢.
(^٣) - النباهي، ص ٧٥ - ٧٦.

2 / 628