619

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

خلال اختيار الخليفة عبد الرحمن الناصر قضاة من أبناء البيوتات، ذات المكانة في الكورة نفسها أو غيرها من الكور، من ذلك أنه استقضى محمد بن عبد الخالق الغساني في النصف من ربيع الآخر سنة (٣٠٠) هـ (نوفمبر (٩١٢) م) (^١) كما أنه اختار الفقيه معن بن محمد بن معن الأنصاري على قضاء سرقسطة سنة (٣٢٦) هـ (٩٣٨ م) وظل على خطته بسرقسطه حتى وفاته سنة (٣٣٠) هـ (٩٤٣ م) فقد كان الفقيه معن متوليًا الأنصار من أهل سرقسطة وأحد رجالاتها وقدوة جماعتها (^٢).
وبعد أن يقع الاختيار على أحدهم ليتولى قضاء الجماعة، يتم استدعاؤه للأمير أو الخليفة، حيث يعهد إليه بالقضاء ويعظه ويحدد له الحدود ويرسم له الرسوم، وما يقف عليه من أسباب القضاء ووجوه الأحكام.
ومما يلفت الانتباه في هذا الخصوص أن حكام بني أمية كانوا على درجة عالية من الثقافة والإلمام الواسع بمقتضيات الأمور، من ذلك أن الخليفة عبد الرحمن الناصر عندما استدعى الفقيه ابن أبي عيسى ليوليه قضاء الجماعة، خاطبه بما أراد ووعظه ووصاه، وعندما حدَّث ابن أبي عيسى أبا عمر أحمد بن عبادة الرعيني (^٣) (ت (٣٣٢) هـ) بما جاء في وصايا الخليفة له،

(^١) - المقتبس، تحقيق: شالميتا، ص ٥٨.
(^٢) - التكملة، (طبعة كوديرا)، ترجمة رقم ١١٥٧.
(^٣) - ابن الفرضي، ترجمة رقم ١٠٥.

2 / 627