373

Nizam Hukm Al-Umayyadin Wa Rusoouh Fi Al-Andalus

نظم حكم الأمويين ورسومهم في الأندلس

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة

إقراره في أيديهم بخراج يضرب عليهم، وهذا بدوره ينقسم إلى قسمين، أحدهما: أن ينزلوا عن ملك الأرض فتصبح وقفًا على المسلمين، ويكون الخراج المضروب عليهم أجرة لا تسقط إلا بإسلامهم، والأخر: أن يستبقوها على أملاكهم ولا ينزلوا عن رقابها ويصالحوا عليها بخراج (^١).
والحديث عن الخراج في الأندلس يتطلب تتبع عملية الفتح، والإجراء الذي قام به موسى بن نصير ومن أتى بعده من الولاة، وعندما تعرض الدكتور حسين مؤنس للحديث عن الخراج في الأندلس، ذكر بأن عقدة العقد في تاريخ عصر الولاة هي ناحية الخراج (^٢). ثم ناقش هذه القضية باستفاضة، وخلص إلى أن موسى بن نصير قد قام بتخميس الأراضي الواقعة جنوب الوادي الكبير، فجعل أربعة أخماس تلك الأراضي بأيدي القبائل المشتركة في عملية الفتح، والخمس ملكًا للدولة، وانسحب هذا الحكم على الأراضي الواقعة بين الوادي الكبير ووادي آنه، ومابين هذا النهر والمحيط الأطلسي، فيما عدا ثلاثة مدن، وهي التي استسلم أهلها للمسلمين، وبذلك لم يجر عليها حكم العنوة.
وبذلك أصبحت أراضي الجنوب والغرب، التي تقاسمها العرب إقطاعات، ملكًا لأصحابها، يتوارثها الأبناء عن الآباء، وهو ماأيده الخليفة الوليد بن عبد الملك، حيث منح زعماء تلك القبائل سجلات بذلك،

(^١) - المصدر السابق، ص ١٣١ - ١٣٢.
(^٢) - فجر الأندلس، ص ٦١٤.

1 / 380