687

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

عافية القاضي يستقيل من القضاء

حدثني أبو الحسين ، قال : حدثنا أبو عبد الله أحمد بن سعد ، مولى بني هاشم ، وكان يكتب ليوسف القاضي قديما ، قال : حدثنا إسماعيل ابن إسحاق القاضي ، عن أشياخه ، قال : كان عافية القاضي ، يتقلد للمهدي ، القضاء ، بأحد جانبي مدينة السلام ، مكان ابن علاثة ، وكان عافية عالما زاهدا . فصار إلى المهدي ، في وقت الظهر ، في يوم من الأيام ، وهو خال ، فاستأذن عليه ، فأدخله ، وإذا معه قمطره ، فاستعفاه من القضاء ، واستأذنه في تسليم القمطر ، إلى من يأمره بذلك . فظن أن بعض الأولياء قد غض منه ، أو ضعف يده في الحكم ، فقال له في ذلك . فقال : ما جرى من هذا شيء . فقال : ما سبب استعفائك ؟ فقال : كان تقدم إلي خصمان من شيراز وأصبهان ، في قصة معضلة مشكلة ، وكل يدعي بينة وشهودا ، ويدلي بحجج تحتاج إلى تأمل وتثبت ، فرددت الخصوم ، رجاء أن يصطلحا ، أو يتعين لي وجه فصل ما بينهما . قال : فوقف أحدهما ، من خبري ، على أني أحب الرطب السكر ، فعمد ، في وقتنا ، وهو أول أوقات الرطب ، إلى أن جمع رطبا سكرا ، لا يتهيأ في وقتنا جمع مثله إلا لأمير المؤمنين ، وما رأيت أحسن منه ، ورشا بوابي جملة دراهم ، على أن يدخل الطبق إلي ، ولا يبالي أن يرد ، فلما أدخل إلي ، أنكرت ذلك ، وطردت بوابي ، وأمرت برد الطبق ، فرد . فلما كان اليوم ، تقدم إلي مع خصمه ، فما تساويا في قلبي ، ولا في عيني ، وهذا يا أمير المؤمنين ، ولم أقبل ، فكيف لو قبلت ، ولا آمن أن تقع علي حيلة في ديني ، فأهلك ، وقد فسد الناس ، فأقلني ، أقالك الله ، واعفني . فأعفاه .

Sayfa 342