682

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

رقعة نفعت صاحبها وخلفه

حدثني أبو الحسين ، قال : حدثني أبو الحسن الأنباري الكاتب ، صديق الكرخيين قال : دفع إلي أبو أحمد عبد الوهاب بن الحسن بن عبيد الله بن سليمان ، رقعة أبي الحسين جعفر بن محمد بن ثوابة بن خالد ، الكاتب ، إلى جده عبيد الله . وقال لي : كان إلى أبي - الحسن بن عبيد الله - ديوان الرسائل ، وديوان المعاون ، في جملة الدواوين التي كانت إليه في أيام أبيه . فأمر الوزير عبيد الله ، أبي ، أن يستخلف أبا الحسين بن ثوابة ، على ديوان الرسائل ، والمعاون ، وصار كالمتقلد له من قبل الوزير ، لكثرة استخدامه له فيه ، وكانت هذه الرقعة سبب ذلك . ثم مات أبي ، فأقره جدي على الديوان رياسة ، وبقي عليهم ، يتوارثونه ، مرة رياسة ، ومرة خلافة . فما سمع برقعة أولى منها ، وهي في غاية الحسن ، ونسختها : قد فتحت للمظلوم بابك ، ورفعت عنه حجابك ، فأنا أحاكم الأيام إلى عدلك ، وأشكو صرفها إلى عطفك ، وأستجير من لؤم غلبتها ، بكرم قدرتك ، فإنها تؤخرني إذا قدمت ، وتحرمني إذا قسمت ، فإن أعطت ، أعطت يسيرا ، وإن ارتجعت ، ارتجعت كثيرا ، ولم أشكها إلى أحد قبلك ، ولا أعددت للإنصاف منها إلا فضلك ، ودفع ذمام المسألة ، وحق الظلامة ، وحق التأميل ، وقدم صدق الموالاة والمحبة ، والذي يملأ يدي من النصفة ، ويسبغ العدل علي ، حتى تكون محسنا إلي ، وأكون بك للأيام معديا ، أن تخلطني بخواص خدمك الذين نقلتهم من حال الفراغ إلى الشغل ، ومن الخمول إلى النباهة والذكر ، فإن رأيت أن تعديني ، فقد استعديت ، وتجيرني فقد عذت بك ، وتوسع علي كنفك ، فقد أويت إليه ، وتعمني بإحسانك ، فقد عولت عليه ، وتستعمل يدي ولساني ، فيما يصلحان لخدمتك فيه ، فقد درست كتب أسلافك ، وهم الأئمة في البيان ، واستضأت بآرائهم ، واقتفيت آثارهم ، اقتفاء حصلني بين وحشي الكلام وأنيسه ' 56 ' ، ووقفني منه على جادة متوسطة ، يرجع إليها الغالي ، ويسمو نحوها المقصر ، فعلت ، إن شاء الله .

Sayfa 337