674

Nisvar-ul Muhadere ve Haber-i Müzakereler

نشوار المحاضرة وأخبار المذاكر

Soruşturmacı

مصطفى حسين عبد الهادي

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1424هـ-2004م

Yayın Yeri

بيروت / لبنان

وقد كان علي بن عيسى ، قبل ذلك بسنة ، نظر لأهل التكملة من جملتها في شيراز ، بعشرة آلاف درهم ، قبل أن يخرج في السنة المقبلة ، خراج الشجر ، ثم تقرر أمر الشجر على أن يؤخذ منه الخراج ، ويقارب أهله فيه ، على طسوق توضع لهم مخففة ، وكان النعمان رفيقا يقاربهم ، حتى عاد بإزاء ما أسقط من مال الضمان في التكملة ، أكثره على التدريج . فكتب علي بن عيسى ، في أمر الشجر ، كتابا كنا نتحفظه في الحداثة من الدار ، نسخته إلى ابن رستم ، لأن النعمان عاد إلى بغداد ، واستخلف بفارس أبا مسلم ، محمد بن بحر ، وضمن البلد من ابن رستم ، وجعل أبا مسلم ، مستوفيا عليه للمال : بسم الله الرحمن الرحيم . إلى أحمد بن محمد بن رستم ' 49 ' ، من عبد الله جعفر الإمام المقتدر بالله ، أمير المؤمنين . سلام عليك ، فإن أمير المؤمنين يحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو ، ويسأله أن يصلي على محمد عبده ورسوله ، صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا . أما بعد ، فإن الله تعالى بعظيم آلائه ، وقديم نعمائه ، وجميل بلائه ، وجزيل عطائه ، جعل أموال الفيء للدين قواما ، وللحق نظاما ، وللعز تماما ، فأوجب للأئمة حمايتها ، وحرم عليهم إضاعتها ، إذ كان ما يجتبى منها ، عائدا بصلاح العباد ، وحراسة البلاد ، وحماية البرية ، وحياطة الحوزة والرعية ، ولذلك ، يعمل أمير المؤمنين ، فكره ورويته ، ويستفرغ وسعه وطاقته ، في حراستها وحياطتها ، وقبض كل يد عن تحيفها وتنقصها ، والله ولي معونته ، على جميل نيته ، وحسن طويته ، بمنه ورحمته . ولما فتح الله عز وجل ، كور فارس على المسلمين ، وأزال عنها أيدي المتغلبين ، وجد أمير المؤمنين أهلها ، قد احتالوا في إسقاط خراج الشجر بأسره ، مع كثرته وجلالة قدره ، فأمر بإشخاص وجوههم إلى حضرته ، واتصلت المناظرة لهم بمشهد من قضاته وخاصته ، إلى أن اعترفوا به مذعنين ، والتزموه طائعين ، وضمنوا أداء ما أوجبه الله تعالى فيه من حقوقه ، على ما تقرر معهم من وضائعه وطسوقه ، فطالب بخراج الشجر ، في سائر الكور ، على استقبال سنة ثلاث وثلثمائة ، فاستخرجه ، واستوف جميعه واستنظفه ، واكتب بما يرتفع من مساحته ، ويتحصل من مبلغ جبايته ، متحريا للحق ، متوخيا للرفق ، إن شاء الله . والسلام عليك ورحمة الله وبركاته .

Sayfa 328